حَتَّى"يَدْعُوَ إلَى الْعَمَلِ بِهِ1"أَيْ بِالْعِلْمِ الَّذِي اطْمَأَنَّ بِهِ.
"وَهُوَ"أَيْ الإِلْهَامُ"فِي قَوْلٍ: طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ".
حَكَى الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي الإِلْهَامِ: - هَلْ هُوَ طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ؟ - عَلَى قَوْلَيْنِ2.
وَحُكِيَ فِي"جَمْعِ3 الْجَوَامِعِ":"أَنَّ بَعْضَ الصُّوفِيَّةِ قَالَ بِهِ"4.
وَقَالَ5 ابْنُ السَّمْعَانِيِّ نَقْلًا عَنْ أَبِي زَيْدٍ الدَّبُوسِيِّ6: وَحَدَّهُ 7 أَبُو زَيْدٍ 7:"بِأَنَّهُ مَا حَرَّكَ الْقَلْبَ بِعِلْمٍ يَدْعُوك إلَى الْعَمَلِ بِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِدْلالٍ وَلا نَظَرٍ فِي حُجَّةٍ"8.
وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: هُوَ حُجَّةٌ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْيِ الْمَسْمُوعِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَاحْتَجَّ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا
1 انظر تعريف الإلهام في حاشية البناني على جمع الجوامع 2/ 356، التعريفات ص35.
2 انظر تفصيل هذا البحث في"مدارج السالكين 1/ 44-50، المسودة ص487، فتاوي ابن تيمية 10/ 766، 477، 478، 11/ 65-66، 13/ 68-70".
3 ساقطة من ش.
4 جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/ 356.
قال الشريف الجرجاني: وهو ليس بحجةٍ عند العلماء إلا عند الصوفية"التعريفات ص35".
5 في ز ع: وقاله.
6 هو القاضي عبد الله أو عبيد الله بن عمر بن عيسى، أبو زيد الدبّوسي، من أكابر فقهاء الحنفية، ويضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج، من مؤلفاته"تأسيس النظر"و"تقويم الأدلة"في أصول الفقه، و"تحديد أدلة الشرع"وكتاب"الأسرار"في الأصول والفروع، توفي ببخارى سنة 430هـ.
"انظر: شذرات الذهب 3/ 245، الفتح المبين 1/ 236، وفيات الأعيان 2/ 251، تاج التراجم ص36، الفوائد البهية ص109".
7 ساقطة من ش.
8 في ع ب: حجته.