بِحُكْمِهَا1،"إنْ"فُرِضَ أَنَّهُ"خَلا وَقْتٌ عَنْهُ"أَيْ عَنْ الشَّرْعِ، مَعَ أَنَّ الصَّحِيحَ: أَنَّهُ لَمْ يَخْلُ وَقْتٌ مِنْ شَرْعٍ. قَالَهُ2 الْقَاضِي، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَا خَلَقَ آدَمَ قَالَ لَهُ: {اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} 3. أَمَرَهُمَا وَنَهَاهُمَا عَقِبَ خَلْقِهِمَا. فَكَذَلِكَ كُلُّ زَمَانٍ4.
قَالَ الْجَزَرِيُّ5: لَمْ تَخْلُ الأُمَمُ 6 مِنْ حُجَّةٍ 6، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} 7، وَالسُّدَى: الَّذِي لا يُؤْمَرُ وَلا
1 هذا هو الفراغ الثاني الذي يبحثه العلماء فرعًا عن الحسن والقبيح على سبيل التنزل مع المعتزلة، قال الإسنوي: لما أبطل الأصحاب قاعدة التحسين والتقبيح العقليين، لزوم من إبطالها إبطال وجوب شكر المتعم عقلًا، وإبطال حكم الأفعال الاختيارية قبل البعثة."نهاية السول 1/ 150"وانظر: شرح العضد على ابن الحاجب 1/ 216.
2 في ز ع ض: قال.
3 الآية 35 من البقرة، وفي ش سقطت"رعدا"، وفي ش: حيثما، وفي ع ب ض: وكلا من حيث شئتما.
4 انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص109-110، المسودة ص486 وما بعدها، فواتح الرحموت 1/ 49، تيسير التحرير 2/ 172، حاشية البناني على جمع الجوامع 1/ 63.
5 هو أحمد بن نصر بن محمد، أبو الحسن الجزري، الزهري، البغدادي، من قدماء الحنابلة، وكان له قدم في المناظرة، ومعرفة في الأصول والفروع، ومن اختياراته: أنه لا مجاز في القرآن، ويجوزُ تخصيصُ الكتاب والسنة بالقياس، وأن ليلة الجمعة أفضل من ليلة القدر، وأن المني نجس، قال عنه ابن أبي يعلى في"طبقات الحنابلة":"صحب الجماعة من أشياخنا وتخصص بصحبة أبي علي النجاد، وكانت له حلقة في جامع القصر"، توفي سنة 380هـ.
"انظر: طبقات الحنابلة 2/ 167، تاريخ بغداد 5/ 184، اللباب في تهذيب الأنساب 1/ 354، الأنساب للسمعاني 5/ 87". وفي ش: الخوري، وفي ز د ض: الخزري.
6 ساقطة من ش. وانظر: الروضة ص22، القواعد والفوائد الأصولية ص110، المسودة ص474.
7 الآية 36 من القيامة.