فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 2398

"وَاجِبَانِ"أَيْ شُكْرُ الْمُنْعِمِ1 وَمَعْرِفَتُهُ"شَرْعًا"أَيْ: بِالشَّرْعِ دُونَ الْعَقْلِ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعَقْلَ لا يُوجِبُ وَلا يُحَرِّمُ. وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ2.

وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ: بِالْعَقْلِ دُونَ الشَّرْعِ3.

1 مسألة شكر المنعم فرع عن مسألة الحسن والقبح، ويبحث الأصوليون من أهل السنة هذه المسألة على التسليم جدلًا بالحسن والقبح العقليين، مع أنه إذا بطل هذا الأصل لم يجب شكر المنعم عقلًا."انظر: مناهج العقول للبدخشي 1/ 147، الإحكام، الآمدي 1/ 87، شرح العضد 1/ 216، حاشية البناني 1/ 60، المسودة ص473".

2 قال الإسنوي: شكر المنعم ليس بواجب عقلًا، إذ لا تعذيب قبل الشرع لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الاسراء / 15] ، ولأنه لو وجب إما لفائدة للمشكور وهو منزه. أو للشاكر في الدينا وأنه مشقة بلا حظ، أو في الآخرة، ولا استقلال للعقل بها."نهاية السول 1/ 147 وما بعدها"ونقل ابن مفلح عن أبي بعلى:"أن معرفة الله لا تجب عقلًا، وإنما تجب بالشرع، وهو بعثة الرسل""الفروع 6/ 185"، وانظر: الإحكام، الآمدي 1/87، الإحكام ابن حزم 2/ 1153، إرشاد الفحول ص8، مناهج العقول 1/ 147، شرح العضد وحواشيه 1/ 217، تيسير التحرير 2/ 165، جمع الجوامع 1/ 62، المستصفى 1/ 61، المسودة ص473، الشامل 115، 119.

3 يقول القاضي عبد الجبار: إن سأل سائل فقال: ما أولُ ما أوجب الله عليك؟ فقل النظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى، لأنه تعالى لا يعرف بالضرورة، فيجب أن يعرف بالتفكير والنظر"شرح الأصول الخمسة ص39"، وانظر: فواتح الرحموت 1/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت