فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 2398

{وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ} 1 وَلِلْمَكَانِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ} 2، وَرُبَّمَا كَانَتْ الظَّرْفِيَّةُ مَجَازِيَّةً، نَحْوُ"بِكَلامِك بَهْجَةٌ".

السَّابِعُ: الْبَدَلِيَّةُ بِأَنْ يَجِيءَ مَوْضِعُهَا"بَدَلَ"، نَحْوُ قَوْلِهِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فِي الْحَدِيث:"مَا يَسُرُّنِي بِهَا حُمْرُ النَّعَمِ"3 أَيْ بَدَلَهَا.

الثَّامِنُ: الْمُقَابَلَةُ، وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى الأَثْمَانِ وَالأَعْوَاضِ4. نَحْوُ"اشْتَرَيْت الْفَرَسَ بِأَلْفٍ"، وَدُخُولُهَا غَالِبًا عَلَى الثَّمَنِ. وَرُبَّمَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُثَمَّنِ. قَالَ تَعَالَى: {وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} 5 وَلَمْ يَقُلْ: وَلا تَشْتَرُوا آيَاتِي بِثَمَنٍ قَلِيلٍ.

التَّاسِعُ: الْمُجَاوَزَةُ بِمَعْنَى"عَنْ"وَتَكْثُرُ بَعْدَ السُّؤَالِ نَحْوُ: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} 6 وَتَقِلُّ بَعْدَ غَيْرِهِ نَحْوُ: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} 7 وَهُوَ مَذْهَبٌ كُوفِيٌّ، وَتَأَوَّلَهُ الشَّلَوْبِينَ عَلَى أَنَّهَا بَاءُ السَّبَبِيَّةِ.

1 الآيتان 137، 138 من الصافات.

2 الآية 123 من آل عمران.

3 الحديث رواة محمد بن إسحاق عن محمد بن زيد بن المهاجر عن طلحة بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن حلف الفضول:"لقد شهد في دار عبد الله بن جُدعان حِلْفًَا ما أحبُّ أنْ لي به حُمُرَ النُعَم، ولو أدعى به في الإسلام الأجبت". كما روي من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين.

والمراد بقوله"ما أحبُّ أن لي به حمر النعم"أنني لا أحب نقضه وإن دُفع لي حمر النعم في مقابلة ذلك، وهذ الحلف كان في الجاهلية وتعاقدت فيه قبائل من قريش وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلومًا من أهلها أو غيرهم إلا قاموا معه على مَنْ ظلمه حتى ترد إليه مظلمته."انظر سيرة ابن هشام 1/ 145، البداية والنهاية 2/ 293، شفاء الغرام 2/ 99 وما بعدها، الاكتفاء للكلاعي 1/ 89".

4 في ع: الأعراض.

5 الآية 41 من البقرة.

6 الآية 59 من الفرقان.

7 الآية 25 من الفرقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت