وَجَعَلَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ1 وَالْبَيْضَاوِيُّ: لِلظَّرْفِ مَجَازًا2. كَأَنَّ الْجِذْعَ صَارَ ظَرْفًا لِلْمَصْلُوبِ. لَمَّا تَمَكَّنَ عَلَيْهِ تَمَكَّنَ3 الْمَظْرُوفُ مِنْ الظَّرْفِ4.
وَقَالَ أَكْثَرُ الأَصْحَابِ: هِيَ بِمَعْنَى"عَلَى"، كَقَوْلِ الْكُوفِيِّينَ وَابْنِ مَالِكٍ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} 5 أَيْ عَلَيْهِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ} 6 أَيْ: عَلَيْهَا. وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} 7 أَيْ عَلَى السَّمَاءِ.
"وَ"تَأْتِي"فِي""لاسْتِعْلاءٍ"وَتَقَدَّمَ تَمْثِيلُهُ8.
"وَتَعْلِيلٍ"نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} 9 أَيْ لأَجْلِهِ.
1 هو محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري، جار الله، أبو القاسم، علاّمة التفسير والحديث والنحو واللغة والبيان، صاحب المصنفات الحسان في الفنون المختلفة. أشهر كتبه"الكشاف"في التفسير و"الفائق"في غريب الحديث و"أساس البلاغة"في اللغة و"المفصّل"في النحو و"المستقصى"في الأمثال و"المنهاج"في الأصول و"معجم الحدود"وغيرها. توفي سنة 538هـ."انظر ترجمته في وفيات الأعيان 4/ 254 وما بعدها، طبقات المفسرين للداودي 2/ 314 وما بعدها، بغية الوعاة 2/ 279، إنباه الرواة 3/ 265، المنتظم 10/ 112، شذرات الذهب 4/ 118، معجم الأدباء 19/ 126 وما بعدها".
2 في ش: مجاز.
3 ساقطة من ش.
4 انظر المفصّل للزمخشري ص284 ومنهاج الوصول للبيضاوي مع شرحه نهاية السول 1/ 375.
5 الآية 38 من الطور.
6 الآية 11 من الأنعام.
7 الآية 16 من الملك.
8 نحو قوله تعالى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه 71] وما إلى ذلك."انظر مغني اللبيب 1/ 183".
9 الآية 32 من يوسف.