يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي تَكُونُ عِلَّتُهُ رَاجِحَةً عَلَى مُزَاحِمِهَا فِي الأَصْلِ عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي لا تَكُونُ عِلَّتُهُ رَاجِحَةً عَلَى مُزَاحِمِهَا؛ لِقُوَّتِهِ بِرُجْحَانِ عِلَّتِهِ1.
"وَبِقُوَّةِ مُنَاسَبَةٍ"يَعْنِي: أَنَّ أَحَدَ الْقِيَاسَيْنِ يُرَجَّحُ عَلَى الآخَرِ بِقُوَّةِ مُنَاسَبَةِ عِلَّتِهِ؛ لأَنَّ قُوَّةَ الْمُنَاسَبَةِ تُفِيدُ قُوَّةَ ظَنِّ الْعِلِّيَّةِ2.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَبِقُوَّةِ3 الْمُنَاسَبَةِ، بِأَنْ تَكُونَ4 أَفْضَى إلَى مَقْصُودِهَا، أَوْ لا تُنَاسِبُ5 نَقِيضَهُ6.
"وَمُقْتَضِيَةٍ لِثُبُوتٍ"يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ أَحَدُ الْقِيَاسَيْنِ عَلَى الآخَرِ لِكَوْنِ عِلَّتِهِ مُقْتَضِيَةً لِلثُّبُوتِ7 عِنْدَ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ وَالْمُوَفَّقِ وَجَمْعٍ8، لأَنَّ الْعِلَّةَ الْمُقْتَضِيَةَ لِلثُّبُوتِ تُفِيدُ حُكْمًا شَرْعِيًّا لَمْ9 يُعْلَمْ بِالْبَرَاءَةِ الأَصْلِيَّةِ بِخِلافِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلنَّفْيِ، فَإِنَّهَا تُفِيدُ مَا عُلِمَ
1 انظر: نهاية السول 3/232.
2 انظر: المسودة ص 378، المدخل إلى مذهب أحمد ص 200.
3 في د ع ض: وتقوية.
4 في ب: يكون.
5 في ض: يناسب، وفي ب: مناسبة.
6 في ش: نقيضًا.
7 في ب: المثبوت.
8 قال الغزالي: وهو غير صحيح، وتقدمت هذه المسألة ص 444.
وانظر: ابن الحاجب والعضد عليه 2/318، الروضة ص 393، المستصفى 2/415، المنخول ص 449، الإحكام للآمدي 4/278.
9 في ش: لما لم.