مَقَامَهُ فَلَمْ يَخْتَلِفْ الْمَقْصُودُ، وَكَذَا غَيْرُهُمَا. وَبَقَاءُ الذِّمِّيِّ مِنْ مَصْلَحَةِ الدِّينِ لاطِّلاعِهِ عَلَى مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ. فَيَسْهُلُ انْقِيَادُهُ. كَمَا فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَتَسْمِيَتِهِ فَتْحًا مُبِينًا1.
قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ قُلْت: وَنَظِيرُ الْقَتْلِ بِالْقَوَدِ أَوْ2 الرِّدَّةِ إذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَدَيْنٌ لآدَمِيٍّ، فَقِيلَ: تُقَدَّمُ الزَّكَاةُ؛ لأَنَّهَا3 حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى اخْتَارَهُ4 الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَصَاحِبِ الْمُسْتَوْعِبِ وَعَنْهُ يُقَدَّمُ5 دَيْنُ الآدَمِيِّ. وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ بِالْحِصَصِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ، وَكَذَا لَوْ مَاتَ، وَعَلَيْهِ حَجٌّ، وَدَيْنٌ، وَضَاقَ مَالُهُ عَنْهُمَا. أُخِذَ لِلدَّيْنِ بِحِصَّتِهِ وَحَجُّ بِهِ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ6، وَعَلَيْهِ الأَصْحَابُ، وَعَنْهُ7 يُقَدَّمُ الدَّيْنُ لِتَأَكُّدِهِ، وَلَمْ يَحْكُوا هُنَا فِي الأُصُولِ: الْقَوْلَ8 بِالتَّسَاوِي، وَلَعَلَّهُمْ حَكَوْهُ وَلَمْ نَرَهُ. انْتَهَى.
1 وذلك في قوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} الفتح:1.
وانظر: الإحكام للآمدي 4/275 وما بعدها، فواتح الرحموت 2/326، تيسير التحرير 4/90.
2 ساقطة من ش.
3 في ش ع ب: لأنه.
4 في ش: واختاره.
5 في ع: وتقدم.
6 ساقطة من ض.
7 في ش: وقد.
8 ساقطة من ب.