فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 2398

فَعَلَيْهِ1 تَقْلِيدُهُ فِيهِ، وَلَهُ الإِفْتَاءُ بِهِ حَاكِيًا مَذْهَبَ مَنْ قَلَّدَهُ.

وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: أَنَّ مِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ: أَنْ يُقِيمَ أَوْثَانًا فِي الْمَعْنَى تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، مِثْلَ: أَنْ يَتَبَيَّنَ الْحَقُّ، فَيَقُولَ2: هَذَا لَيْسَ3 مَذْهَبُنَا، تَقْلِيدًا لِمُعَظَّمٍ عِنْدَهُ، قَدْ قَدَّمَهُ عَلَى الْحَقِّ.

وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لا يَحِلُّ لِحَاكِمٍ وَلا لِمُفْتٍ تَقْلِيدُ رَجُلٍ، فَلا يَحْكُمُ، وَلا يُفْتِي إلاَّ بِقَوْلِهِ4.

وَقِيلَ: بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَمَذْهَبَ بِمَذْهَبٍ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: هَذَا الأَشْهَرُ، فَلا يُقَلِّدُ غَيْرَ أَهْلِهِ5، وَقَالَ فِي مُصَنَّفِهِ آدَابِ الْمُفْتِي: يَجْتَهِدُ فِي أَصَحِّ الْمَذَاهِبِ فَيَتَّبِعُهُ6 وَقَطَعَ إلْكِيَا مِنْ

1 في ش: عليه.

2 في ش: فيقول مثلًا.

3 في ش: هذ، وفي ب: ليس هذا.

4 الإحكام لابن حزم 2/793، 844، 861.

5 يرى كثير من العلماء أن المقلد لا يجوز له أن يحكم بخلاف رأي إمامه، ولو كان معتقدًا ترجيح ذلك.

انظر: شرح منتهى الإرادات 4/262، الإحكام للآمدي 203.

6 صفة الفتوى ص 72، 82، وانظر: إعلام الموقعين 4/331، جمع الجوامع 2/400، البرهان 2/1353، شرح منتهى الإرادات 4/262، إرشاد الفحول ص 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت