إذَا تَقَرَّرَ هَذَا1"فَلَوْ أَفْتَى فِي مَسْأَلَتَيْنِ مُتَشَابِهَتَيْنِ بِحُكْمَيْنِ مُخْتَلِفِينَ فِي وَقْتٍ لَمْ يَجُزْ نَقْلُهُ"أَيْ نَقْلُ الْحُكْمِ"مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا"أَيْ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ"إلَى الأُخْرَى عَلَى الأَصَحِّ"كَقَوْلِ الشَّارِعِ ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي التَّمْهِيدِ وَغَيْرِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمَجْدُ2 وَقَدَّمَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي أُصُولِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ3، كَمَا لَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، أَوْ مَنَعَ النَّقْلَ وَالتَّخْرِيجَ4.
قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَآدَابِ5 الْمُفْتِي: أَوْ قَرُبَ6 الزَّمَنُ بِحَيْثُ يَظُنُّ أَنَّهُ ذَاكِرٌ حُكْمَ7 الأَدِلَّةِ حِينَ أَفْتَى بِالثَّانِيَةِ8.
1 ساقطة من ش.
2 انظر: المسودة ص 525، 532، 533، 534.
3 انظر: الروضة ص 380.
4 قال ابن بدران:"النقل يكون من نص الإمام بأن ينقل عن محلٍ إلى غيره بالجامع المشترك، والتخريج يكون من قواعده الكلية، فهو أعم من النقل ... ، وأما النقل والتخريج معًا فهو مختص بنصوص الإمام""المدخل إلى مذهب أحمد ص 190".
وانظر: صفة الفتوى ص 20 وما بعدها، القواعد النورانية ص 258 نزهة الخاطر 2/445، اللمع ص 75، التبصرة ص 517، المعتمد 2/866.
5 في ض: أدب.
6 في ش: أقرب.
7 في ش: حكمًا.
8 قال ابن بدران:"والأولى جواز ذلك بعد الجد والبحث فيه من أهله، إذ خفاء الفرق مع ذلك، وإن دق، ممتنع، وقد وقع النقل والتخريج في مذهبنا"وذكر أمثلة عن"المحرر""انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص 189".