فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 2398

وَقَالَ الْقَاضِي أَيْضًا وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَجَمْعٌ: إنْ لَمْ يُمْكِنْ بَقَاءُ الْمَعْنَى، كَالْمَصَادِرِ السَّيَّالَةِ، - كَالْكَلامِ وَالتَّحَرُّكِ وَنَحْوِهِمَا-، فَحَقِيقَةٌ، وَإِلاَّ فَمَجَازٌ، كَالْقِيَامِ وَنَحْوِهِ1.

وَاحْتَجَّ لِمَا فِي الْمَتْنِ، بِأَنَّهُ2 يَصِحُّ نَفْيُهُ، فَيَصْدُقُ بَعْدَ انْقِضَائِهَا: أَنَّهُ3 لَيْسَ بِضَارِبٍ فِي الْحَالِ4، وَالسَّلْبُ الْمُطْلَقُ جُزْءُ الْمُقَيَّدِ5.

وَأَمَّا إطْلاقُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمَيِّتِ فَحَقِيقَةٌ؛ لأَنَّ الإِيمَانَ لا يُفَارِقُهُ بِالْمَوْتِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَهَذِهِ هِيَ مَسْأَلَةُ النُّبُوَّةِ6، وَلا تَزُولُ بِالْمَوْتِ. وَبِسَبَبِهَا جَرَتْ الْمِحْنَةُ عَلَى الأَشْعَرِيَّةِ فِي زَمَنِ مَلِكِ خُرَاسَانَ مَحْمُودِ7 بْنِ سُبُكْتِكِينَ8 [وَالْقَاضِي وَسَائِرِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنْكَرُوا عَلَيْهِمْ"

1 انظر تفصيل الموضوع في"المسودة ص567 وما بعدها، القواعد والفوائد الأصولية ص127 وما بعدها، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/ 286 وما بعدها، العضد على ابن الحاجب 1/ 176 وما بعدها، فواتح الرحموت 1/ 193، الإحكام للآمدي 1/ 54 وما بعدها، شرح تنقيح الفصول ص48 وما بعدها، التمهيد للأسنوي ص36".

2 في ش: وأنه.

3 في ش: أنه يصح.

4 فلو كان المشتق بعد انقضائها حقيقةً لما صحَّ نفيه، فلا بد أن يكون مجازًا.

5 في ش: جزء من.

6 في ش: البنويه.

7 في ش: محمد.

8 المكنى بأبي القاسم، الملقب بيمين الدولة وأمين الملة، صاحب المناقب الكثيرة والسيرة الحميدة. المتوفي سنة 421هـ."انظر ترجمته في وفيات الإعيان 4/ 262، المنتظم 8/ 25، شذرات الذهب 3/ 220".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت