فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 2398

وَنُقِلَ عَنْ الْجَدَلِيِّينَ أَنَّ1 فِي الْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ انْقِطَاعًا لأَحَدِ الْمُتَنَاظِرَيْنِ؛ لأَنَّ الْمُسْتَدِلَّ إنْ أَثْبَتَ مَا ادَّعَاهُ انْقَطَعَ الْمُعْتَرِضُ، وَمَا قَالُوهُ صَحِيحٌ فِي الْقِسْمَيْنِ الأَوَّلَيْنِ2، وَهُوَ بَعِيدٌ فِي الْقِسْمِ3 الثَّالِثِ؛ لاخْتِلافِ الْمُرَادَيْنِ؛ لأَنَّ مُرَادَ الْمُسْتَدِلِّ أَنَّ الصُّغْرَى - وَإِنْ كَانَتْ مَحْذُوفَةً لَفْظًا - فَإِنَّهَا مَذْكُورَةٌ تَقْدِيرًا وَالْمَجْمُوعُ يُفِيدُ الْمَطْلُوبَ4.

وَمُرَادُ الْمُعْتَرِضِ: أَنَّ الْمَذْكُورَ لَمَّا كَانَتْ الْكُبْرَى وَحْدَهَا، وَهِيَ لا تُفِيدُ الْمَطْلُوبَ تَوَجَّهَ الاعْتِرَاضُ.

"وَ"مِثَالُ الْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ"فِي الإِثْبَاتِ كَ"الْخَيْلُ حَيَوَانٌ يُسَابَقُ عَلَيْهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ كَإِبِلٍ". فَيُقَالُ بِمُوجَبِهِ فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ"أَيْ بِمُوجَبِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْخَيْلِ إذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ. وَالنِّزَاعُ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ وَدَلِيلُكُمْ إنَّمَا أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي الْجُمْلَةِ5، فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ زَكَاةَ الْعَيْنِ فَلَيْسَ هَذَا قَوْلًا6 بِالْمُوجَبِ.

1 في ز: بأن.

2 في ض: الأوليين.

3 ساقطة من ض ب.

4 انظر"تيسير التحرير 4/126، شرح العضد 2/278، منتهى السول والأمل ص 201، فواتح الرحموت 2/357، مناهج العقول 3/99".

5 أي إن السائل يقول: أقول بموجب هذه العلة. فإن الزكاة واجبة عندي في الخيل إذا كانت للتحارة. فإيجاب الزكاة من حيث الجملة أقول به، إنما النزاع في إيجاب الزكاة في رقابها من حيث هي خيل، فيسلِّم ما اقتضته العلة دون أن يضره ذلك في صورة النزاع."شرح تنقيح الفصول ص 402".

6 في ض: قول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت