فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 2398

ثُمَّ الْقَوَاعِدُ: جَمْعُ قَاعِدَةٍ، وَهِيَ"أَمْرٌ كُلِّيٌّ يَنْطَبِقُ عَلَى جُزْئِيَّاتٍ كَثِيرَةٍ تُفْهَمُ أَحْكَامُهَا مِنْهَا". فَمِنْهَا: مَا لا يَخْتَصُّ بِبَابٍ. كَقَوْلِنَا"الْيَقِينُ لا يُرْفَعُ بِالشَّكِّ"1، وَمِنْهَا: مَا يَخْتَصُّ، كَقَوْلِنَا"كُلُّ كَفَّارَةٍ سَبَبُهَا مَعْصِيَةٌ، فَهِيَ عَلَى الْفَوْرِ".

وَالْغَالِبُ فِيمَا يَخْتَصُّ بِبَابٍ، وَقُصِدَ بِهِ نَظْمُ صُوَرٍ مُتَشَابِهَةٍ يُسَمَّى"ضَابِطًا"، وَإِنْ شِئْت قُلْت: مَا عَمَّ صُوَرًا. فَإِنْ كَانَ2 الْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِهِ الْقَدْرَ الْمُشْتَرَكَ الَّذِي بِهِ اشْتَرَكَتْ الصُّوَرُ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ"الْمُدْرَكُ"، وَإِلاَّ فَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ ضَبْطَ تِلْكَ الصُّوَرِ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّبْطِ، مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ فِي مَأْخَذِهَا، فَهُوَ"الضَّابِطُ"، وَإِلاَّ فَهُوَ"الْقَاعِدَةُ"3.

وَمِنْ الْقَوَاعِدِ الأُصُولِيَّةِ قَوْلُهُمْ"الأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَالْفَوْرِ". وَ"دَلِيلُ الْخِطَابِ حُجَّةٌ"،"وَقِيَاسُ الشَّبَهِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ"."وَالْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ يُحْتَجُّ بِهِ"وَنَحْوُ ذَلِكَ

"وَ"أَنَا"أَرْجُو"مِنْ فَضْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"أَنْ يَكُونَ"هَذَا الْمُخْتَصَرُ"مُغْنِيًا لِحُفَّاظِهِ"عَنْ غَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ هَذَا4 الْفَنِّ"عَلَى"مَا اتَّصَفَ بِهِ مِنْ"وَجَازَةِ أَلْفَاظِهِ"أَيْ تَقْلِيلِهَا.

1 قال السيوطي: هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه، والمسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر."الأشباه والنظائر للسيوطي ص51، وانظر الأشياه والنظائر لابن نجيم ص56".

2 ساقطة من ش.

3 قال ابن نجيم:"والفرق بين الضابط والقاعدة، أن القاعدة تجمع فروعًا من أبواب شتى، والضابط يجمعها من باب واحد. وهذا هو الأصل"."الأشباه والنظائر ص166".

4 ساقطة من ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت