ثُمَّ تَارَةً تَكُونُ"ظَاهِرَةً"، أَيْ مَلْفُوظًا بِهَا، نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إلَيْك لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ} 1 {أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} 2 {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} 3 وَهُوَ كَثِيرٌ.
"وَ"تَارَةً تَكُونُ"مُقَدَّرَةً"نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ، أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} 4 أَيْ: لأَنْ كَانَ.
وَمِنْهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ5 فِي قِصَّةِ الزُّبَيْرِ مِنْ قَوْلِ الأَنْصَارِيِّ6 لَمَّا خَاصَمَهُ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ7"أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِك!"
1 الآية الأولى من سورة إبراهيم.
2 الآية 78 من الإسراء.
3 الآية 95 من المائدة.
4 الآيتان 13، 14 من القلم.
5 صحيح البخاري 3/76، صحيح مسلم 4/1830،. وفي ش: الصحيح.
6 اختلف العلماء في الأنصاري الذي نازع الزبير في شراج الحرة فقال الداودي: كان من الأنصار نسبًا لا دينًا، لأنه كان منافقًا. وقال القرطبي: ويحتمل أن لا يكون منافقًا، لكنها بادرة وزلة من الشيطان."إكمال إكمال المعلم 6/146"وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات"2/312":"قال ابن باطيش: هو حاطب بن أبي بلتعة. وقيل: ثعلبة بن حاطب. وقيل: حميد. وقوله في حاطب لا يصح، فإنه ليس أنصاريًا، وقد ثبت في صحيح البخاري أن هذا الأنصاري القائل كان بدريًا".
7 جاء في شرح الأبي على صحيح مسلم نقلًا عن القرطبي:"الشِراج: جمع شرجة، وهو مسيل الماء إلى الشجر. والحرّة حرة المدينة، موضع معروف بها، وأضاف الشِرَاج إليها، لأن منها جاء السيل، والمخاصمة في الماء الذي كان يسيل منها"."إكمال إكمال المعلم 6/146".