فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 2398

"وَ"النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ الْمَجَازِ الْعُرْفِيِّ: مَجَازٌ خَاصٌّ، كَإِطْلاقِ لَفْظِ"جَوْهَرٍ"فِي الْعُرْفِ"لِـ"كُلِّ"نَفِيسٍ"انْتِقَالًا فِي الْعُرْفِ مِنْ ذَاتِ الْحَافِرِ، وَمِنْ النَّفَاسَةِ لِلْمَعْنَى الْمُتَضَمِّنِ لِذَاتِ الْحَافِرِ مِنْ الدَّبِّ فِي الأَرْضِ، وَلِلشَّيْءِ النَّفِيسِ مِنْ غُلُوِّ الْقِيمَةِ الَّتِي فِي الْجَوْهَرِ1 الْحَقِيقِيِّ.

-"وَ"الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَجَازٌ"شَرْعِيٌّ: كَـ"إطْلاقِ"صَلاةٍ"فِي الشَّرْعِ"لِـ"مُطْلَقِ"دُعَاءٍ"انْتِقَالًا مِنْ ذَاتِ الأَرْكَانِ لِلْمَعْنَى الْمُتَضَمِّنِ2 لَهَا مِنْ الْخُضُوعِ وَالسُّؤَالِ بِالْفِعْلِ أَوْ الْقُوَّةِ، فَكَأَنَّ الشَّارِعَ بِهَذَا الاعْتِبَارِ وَضَعَ الاسْمَ ثَانِيًا لِمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللُّغَوِيِّ3 هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ، فَكُلُّ مَعْنًى حَقِيقِيٍّ فِي وَضْعٍ هُوَ4 مَجَازٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى وَضْعٍ آخَرَ، فَيَكُونُ حَقِيقَةً وَمَجَازًا بِاعْتِبَارين5.

"وَيُعْرَفُ"الْمَجَازُ"بِصِحَّةِ نَفْيِهِ"كَقَوْلِكَ6"الشُّجَاعُ لَيْسَ بِأَسَدٍ"، وَ"الْجَدُّ لَيْسَ بِأَبٍ"، وَ"الْبَلِيدُ لَيْسَ بِحِمَارٍ"؛ لأَنَّ الْحَقِيقَةَ لا تُنْفَى. فَلا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْحِمَارَ لَيْسَ بِحِمَارٍ، وَإِنَّ الأَبَ لَيْسَ بِأَبٍ، وَإِنَّ الْبَلِيدَ لَيْسَ بِإِنْسَانٍ7

1 في ع ب: الجوهري.

2 في ز ب ع: المضمن.

3 في ش: اللغوي من.

4 في ش: مجاز هو.

5 في ش: باعتباره.

6 في ش: كقولك في.

7 انظر فواح الرحموت 1/ 205، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/ 323، العضد على ابن الحاجب 1/ 146، إرشاد الفحول ص25، الإحكام للآمدي 1/ 30،المسودة ص570، القواعد والفوائد الأصولية ص127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت