فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 2398

قَالَ الْمُخَالِفُونَ: إسْنَادُ1 التَّحْرِيمِ إلَى الْعَيْنِ لا يَصِحُّ، لأَنَّهُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ2 بِالْفِعْلِ, فَلا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِهِ, وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لأُمُورٍ لا حَاجَةَ3 إلَى جَمِيعِهَا، وَلا مُرَجِّحَ لِبَعْضِهَا, فَكَانَ مُجْمَلًا4.

قُلْنَا: الْمُرَجِّحُ مَوْجُودٌ, وَهُوَ الْعُرْفُ، فَإِنَّهُ قَاضٍ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرْنَا، وَلأَنَّ الصَّحَابَةَ احْتَجُّوا بِظَوَاهِر هَذِهِ الأُمُورِ، وَلَمْ يَرْجِعُوا إلَى غَيْرِهَا5, فَلَوْ لَمْ تَكُنْ6 مِنْ الْمُبَيَّنِ7 لَمْ يَحْتَجُّوا بِهَا.

"وَهُوَ عَامٌّ"يَعْنِي أَنَّ التَّحْرِيمَ الْمُضَافَ إلَى الْعَيْنِ عَامٌّ، لأَنَّهُ إذَا احْتَمَلَ أُمُورًا مُتَعَدِّدَةً لَمْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى تَعْيِينِ شَيْءٍ مِنْهَا قُدِّرَتْ كُلُّهَا. لأَنَّ حَمْلَهَا عَلَى بَعْضِهَا تَرْجِيحٌ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ, وَهَذَا اخْتِيَارُ الْقَاضِي8 وَابْنِ عَقِيلٍ وَالْحَلْوَانِيِّ وَالْفَخْرِ وَغَيْرِهِمْ, 9وَقَدَّمَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ, وَذَكَرَهُ أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ قَوْمٍ مِنْ10 الْحَنَفِيَّةِ.

قَالَ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ: لا إجْمَالَ فِي {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} 11 لأَنَّ الْعُرْفَ دَلَّ12 عَلَى التَّعْمِيمِ, فَيَتَنَاوَلُ الْعَقْدُ وَالْوَطْءَ.

1 في زع: إضافة إسناد.

2 في ض: تعلق.

3 ساقطة من ض ب.

4 انظر الآيات البينات 3/109، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/59.

5 فمثلًا لما بلغهم تحريم الخمر أراقوها، وكسروا ظروفها."التبصرة ص 201".

6 في ع ض ب: يكن. في ش: المتعين.

7 في ش: المتعين.

8 انظر المسودة ص 91، 94.

9 ساقطة من ز.

10 ساقطة من ش.

11 الآية 23 من النساء.

12 ساقطة من ض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت