"بِكَوْنِهِ"أَيْ بِكَوْنِ أَحَدِ الْمَفْهُومَيْنِ"جُزْءَ"الْمَفْهُومِ"الآخَرِ"كَلَفْظِ"الْمُمْكِنِ"فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْمُمْكِنِ بِالإِمْكَانِ الْعَامِّ وَالْمُمْكِنِ بِالإِمْكَانِ الْخَاصِّ1.
"أَوْ"بِكَوْنِهِ"لازِمَهُ"أَيْ لازِمَ الآخَرِ. كَقَوْلِهِمْ: طَلَعَتْ الشَّمْسُ. وَجَلَسْنَا فِي الشَّمْسِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِمْ:"جَلَسْنَا فِي الشَّمْسِ": ضَوْءُ الشَّمْسِ اللاَّزِمُ لَهَا.
"2 وَكَذَا مُتَرَادِفٌ 2 وُقُوعًا"يَعْنِي وَكَذَا3 الْخِلافِ فِي وُقُوعِ الْمُتَرَادِفِ فِي اللُّغَةِ. وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا وَالْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ: أَنَّهُ وَاقِعٌ فِي اللُّغَةِ فِي الأَسْمَاءِ، وَالأَفْعَالِ وَالْحُرُوفِ فَمِنْ أَمْثِلَتِهِ فِي الأَسْمَاءِ: الأَسَدُ وَالسَّبُعُ وَاللَّيْثُ وَالْغَضَنْفَرُ. فَإِنَّهَا كُلَّهَا لِلْحَيَوَانِ الْمُفْتَرِسِ الْمَعْرُوفِ، وَفِي الأَفْعَالِ: قَعَدَ وَجَلَسَ، وَكَذَا: مَضَى وَذَهَبَ وَفِي الْحُرُوفِ: إلَى، وَحَتَّى. لانْتِهَاءِ الْغَايَةِ.
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ4، فِي"رَوْضَةِ الْمُحِبِّينَ":"الأَسْمَاءُ الدَّالَّةُ عَلَى مُسَمًّى وَاحِدٍ نَوْعَانِ:"
1 انظر نهاية السول 1/ 287.
2 في ش: ولذا يترادف.
3 في ش: وقوع.
4 هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزراعي الدمشقي، شمس الدين، أبو عبد الله، ابن قيم الجوزية الحنبلي، الفقيه الأصولي المفسر النحوي. قال عنه الشوكاني:"برع في جميع العلوم، وفاق الأقران، واشتهر في الأفاق، وتبحر في معرفة مذاهب السلف". من كتبه"مدارج السالكين"و"زاد المعاد"و"إعلام الموقعين"و"الطرق الحكيمة"و"روضة المحبين ونزهة المشتاقين"توفي سنة 751هـ."انظر ترجمته في ذيل طبقات الحنابلة 2/ 447، البدر الطالع 2/ 143، شذرات الذهب 6/ 168، الدرر الكامنة 4/ 21، طبقات المفسرين للداودي 2/ 90، بغية الوعاة 1/ 62".