قَالَ ابْنُ بُرْهَانٍ: بِلا خِلافٍ، حَتَّى1 لا يَرِدُ نَحْوُ: نَائِمٍ وَسَاهٍ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: اتَّفَقْنَا أَنَّ إرَادَةَ النُّطْقِ مُعْتَبَرَةٌ. وَإِلاَّ فَلَيْسَ طَلَبًا وَاقْتِضَاءً وَاسْتِدْعَاءً.
وَاخْتَلَفَ النَّاسُ: هَلْ هُوَ كَلامٌ؟ فَنَفَاهُ الْمُحَقِّقُونَ، فَقَوْمٌ لِقِيَامِ الْكَلامِ بِالنَّفْسِ, وَقَوْمٌ لِعَدَمِ إرَادَتِهِ. وَعِنْدَنَا لأَنَّهُ مَدْفُوعٌ إلَيْهِ. كَخُرُوجِ حَرْفٍ مِنْ غَلَبَةِ عُطَاسٍ وَنَحْوِهِ2.
"وَتَدُلُّ"الصِّيغَةُ"مُجَرَّدِهَا عَلَيْهِ"أَيْ عَلَى الأَمْرِ"لُغَةً"أَيْ3 عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَة.
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: هُوَ قَوْلُ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَالأَوْزَاعِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَبِهِ يَقُولُ الْبَلْخِيُّ4
1 في ض: حيث.
2 انظر: المعتمد 1/50.
3 ساقطة من ب.
4 وهو محمد بن الفضل بن العباس، أبو عبد الله البلخي، فقيه حنفي من مشاهير مشايخ خرسان، أصله من بلخ، ثم أخرج منها، فدخل سمرقند، ومات فيها سنة 319 هـ، وله كلام بيلغ، ووعظ لطيف، وتأثير في التوجيه، وسماه أبو نعيم: من حكماء المشرق المتأخرين.
انظر ترجمته في"حلية الأولياء 10/221، طبقات الصوفية ص 212، الأعلام للزركلي 7/221".
وورد في بعض كتب الأصول في بابي الأمر والعموم اسم: محمد بن الشجاع، أبو عبد الله الثلجي، وهو فقيه حنفي أيضًا من بغداد، كان فقيه العراق في وقته، والمقدم في الفقه والحديث، مع ورع وعبادة، وكان يميل إلى الاعتزال، مات فجأة سنة 267 هـ ساجدًا في صلاة العصر، له كتاب"تصحيح الآثار"و"كتاب النوادر"و"كتاب المضاربة"في الفقه الحنفي، ولعلماء الحديث كلام فيه، ويقال له أيضًا: ابن الثلجي.
انظر ترجمته في"تذكرة الحفاظ 2/629، الفوائد البهية ص 171، ميزان الاعتدال 3/577، الأعلام للزركلي7/28، المعتمد 1/134، تفسير النصوص 2/19، الروضة 2/223، العدة 2/489".