الصفحة 8 من 22

و دراسة سيرة إبراهيم عليه السلام تؤكّد حقيقة لا مراء فيها أنه وجد على أرض العراق و قام بواجب الدعوة إلى الله الدعوة إلى الإسلام و لم يدعُ إلى يهودية و لا نصرانية ، و الدليل على ذلك ما ورد في سور البقرة (( وَ مَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَ لَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) ).. (130) ، (( أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَ إِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) ) (133) البقرة ، يعقوب هو إسرائيل النبي المسلم الذي زعم اليهود أنهم ينتسبون إليه و هو يبرأ إلى الله عز و جلّ منهم في الدنيا و الآخرة .

إبراهيم أدرك و هو على أرض العراق أرض الإسلام أن الدعوة إلى الله واجبة فانطلق يدعو إلى الله عز و جل ، امتحِن فصبر ثم كانت النقلة من على أرض العراق إلى أرض بيت المقدس (( وَ نَجَّيْنَاهُ وَ لُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ) ).. (71) .. و هذا دليل على الارتباط الوثيق بين أمة الإسلام على أرض العراق و على أرض فلسطين و جاءت حادثة الإسراء و المعراج لتؤكّد على هذا الارتباط بين المسجد الحرام و المسجد الأقصى و بين الجزيرة العربية و أرض الشام (( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) ).. (1) الإسراء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت