و بهذه الآية تدلّ على أن الإمامة كانت لإبراهيم عليه السلام على بيت المقدس ، و كانت أيضًا له الإمامة على حرم الله الآمن ، و دراسة تاريخ إبراهيم على قدر كبير من الأهمية لأن اليهود يزعمون أن لهم حق مزعوم في أرض فلسطين بناءًا على وعد قطعه الله عز و جل على نفسه أن تكون فلسطين البيت المقدس لإبراهيم عليه السلام و ذريته من بعده ، و نحن نسلّم أن هذا الوعد صحيح لإبراهيم و ذريته و إبراهيم عليه السلام لم يكن يهوديًا و لا نصرانيًا كما أخبر رب العالمين (( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَ مَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَ الإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ(65) هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَ اللّهُ يَعْلَمُ وَ أَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )) (66) آل عمران .. ثم يأتي البيان (( ما كان إبراهيم يهوديًا و لا نصرانيًا ) )و ورثة إبراهيم هم المسلمون لأن الكافر لا يرث مسلمًا .. (( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هَذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَ اللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) ).. (68) آل عمران .