فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 787

لا يورث ما وجب له من قصاص بقطع طرف من أطرافه كيده، أو رجله أو جرح له أرش1 مقدر كالموضحة2 في حال إسلامه فإنه يستوفيه من كان وارثًا له لولا الردة؛ لأن القصاص شرع للتشفي، والتشفي يتعلق بمن كان وارثًا لولا الردة دون الإمام.

وقيل: يستوفيه الإمامُ كقصاص من لا وارث له3.

وهذا الاستثناء على مقتضى النص المعمول به عند أصحابنا، وهو نصّه في المختصر4.

ونص في الأم5، على عدم وجوب القصاص تبعًا للنفس.

والأول وهو: وجوب القصاص أظهر؛ لانفراد قصاص الطرف، والجرح عن قصاص النفس، فلا يتغير بما حدث بعده.

1 الأرش: دية الجراحات، أو الواجب على ما دون النفس. سمي بذلك اشتقاقًا من التأريش بين القوم وهو الإفساد؛ لأنه من أسباب النزاع يقال: أَرَّشْت بين القوم إذا أوقعت بينهم. (طلبة الطلبة 135، والتعريفات 16، والنظم المستعذب 2/243، والمطلع على أبواب المقنع 237) .

2 الموضِحة هي التي توضح العظم، أي تظهره وتبدي وضْحَه وهو بياضه. (طلبة الطلبة 329، وأنيس الفقهاء 294، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/512، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 236، والمطلع على أبواب المقنع 367) .

3 راجع: الإيجاز في الفرائض خ 57، والمهذب 2/235، والعزيز شرح الوجيز 11/478، ومغني المحتاج 3/25.

4 مختصر المزني مع الأم 8/367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت