وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} 1 وقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} 2.
والوجه الثاني3: أن الكفر مِلَل، وهو الأرجح عند الحنابلة4 والمالكية5 فلا يتوارث اليهودي والنصراني والمجوسي والوثني؛ لقوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} 6 ولحديث:"لا يتوارث أهل ملتين"7
1 سورة الأنفال: 73، وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} .
2 سورة الكافرون: 6.
3 راجع الحاوي الكبر 10/234، والعزيز شرح الوجيز 6/506، وروضة الطالبين 6/29، وشرح أرجوزة الكفاية خ57.
4 راجع: الإنصاف 7/350.
5 راجع: الاستذكار 15/494، وعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة 3/451.
6 سورة المائدة: من آية 48.
7 الحديث في اللفظ أخرجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده الإمام أحمد في المسند 2/178، وأبو داود في كتاب الفرائض باب ما جاء هل روث المسلم الكافر (2991) 3/126، وابن ماجة في كتاب الفرائض باب مواريث أهل الإسلام من أهل الشرك (2731) 2/912، والدارقطني في كتاب الفرائض (4039) 2/37 بلفظ:"لا يتوارث أهل ملتين شتى مختلفين". والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الفرائض 6/218، وفي معرفة السنن والآثار 9/146، والترمذي عن حديث جابر في كتاب الفرائض باب لا يتوارث أهل ملتين (2109) 6/384، وقال: هذا حديث لا نعرفه من حديث خابر إلا من حديث ابن أبي ليلى انتهى، وقال الشوكاني في نيل الأوطار 6/73: وسند أبي داود فيه إلى عمرو بن شعيب صحيح أ- هـ. وحسنه الألباني في إرواء الغليل 6/158.