فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 787

والأصحّ المنصوص لإمامنا الشافعي- رحمه الله تعالى- أن المعاهَد1، والمستأمِن2 كالذّمّي؛ لأنهما معصومان بالعهد والأمان، فيرثان الذّمِّي، ويرثهما، ولا يرثان الحربي، ولا يرثهما3.

والوجه الثاني: أنهما كالحربي؛ لأنهما لم يستوطنا دارنا؛ فيرثان الحربي ويرثهما، ولا يرثان الذمي ولا يرثهما والأصحّ [المنصوص] 4: أن الكفر كله ملّة واحدة في حكم الإرث؛ حتى يرث اليهودي النصراني، والمجوسي، والوثني، وبالعكس أي يرثون اليهودي، ويرث بعضهم بعضًا؛ لأنه يجمعهم أعظم الأمور، وهو الشرك، وحقن دمائهم بسبب واحد. ويستأنس له بقوله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ} 5، وقوله تعالى: {لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}

1 المعاهد. بفتح الهاء وكسرها هو الحربي يدخل دار الإسلام بالأمان. والعهد: الأمان، والموثق، والذمة. (المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 435، وشرح أرجوزة الكفاية خ60) .

2 المستأمن: هو الحربي الذي دخل دار الإسلام بأمان. (شرح أرجوزة الكفاية خ60) .

3 راجع: الحاوي الكبير10/234، والعزيز شرح الوجيز 6/506، وروضة الطالبين 6/29، والنجم الوهاج خ 3/132.

4 سقطت من (ب) . وانظر المراجع السابقة، والمطلب العالي شرح وسيط الغزالي خ 15/192.

5 سورة يونس: 32، وهي قوله تعالى: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} .

6 سورة المائدة: 51، وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت