(بيوت مطمئنة) (1)
الشيخ ناصر بن سليمان العمر
بسم الله الرحمن الرحيم
أولًا: مقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
موضوعنا اليوم أيها الإخوة سأبدأ حلقات متسلسلة - بإذن الله - في هذه الليلة حتى نكمل الموضوع لقضية كثر السؤال أيضًا عنها ولأهميتها، وهي تتعلق بشؤون الأسرة، وسعادة الأسرة أيها الإخوة جزء من سعادة المجتمع، وعدونا عندما أدرك قوة الأسرة في المجتمع المسلم وجّه لها السهام، ووجّه لها الطعنات عبر وسائل الإعلام بالدرجة الأولى، وعبر وسائل الإفساد التي انتشرت في مجتمعنا من آلات اللهو والمجلات والصحف والدشوش والإنترنت، بل العجيب أن هذا المطعم الذي ترونه مثل هذه المطاعم الغربية التي انتشرت في بلادنا، بعضهم يتصور أنها مجرد مطاعم وجبات غذائية لو ألقيت لا أقول كلمة محاضرة عن مضار هذه المطاعم لما كفاها، أنا لا يُفهم مني أنني أحرم الشراء منها لا، لكن فيها من المضار الاجتماعية ما لا يُحصى مضار اجتماعية، ومضار صحية، ومضار اقتصادية، بل ومضار شرعية، فإذن هي وفدت علينا مما وفد علينا من وسائل إفساد الأسرة؛ لأن العدو أدرك أن بقاء الأسرة متماسكة وقوية ومترابطة بين الزوج وزوجته والأب وابنه وجميع أفراد الأسرة من أقوى ما يواجه به العدو، فوجهوا السهام مباشرة لهذه الأسرة، نعاني الآن من مشكلات في داخل الأسرة، سواء المشكلات الزوجية وقد كثرت الآن، بل أقول تعددت وتعددت آثارها أو المشكلات التربوية، الآباء الآن كثيرٌ منهم يشكو من مشكلات في داخل بيته من خلال أبنائه، والقليل القليل - وأسأل الله أن يجعلنا وإياكم من هذا القليل - هم ممن سلموا من هذا الأمر، وإلا أكاد
(1) كانت هذه سلسلة كلمات ألقيت بعد صلاة التراويح خلال ليالي العشر الأخيرة من رمضان عام 1423للهجرة، وقد طرحت بأسلوب يناسب عامة أهل الحي والمسجد.