قَعُوّ الألْيَتَيْنِ1، أفحَج الفَخِذَيْن2، مُفَجّ الساقَيْنِ3، وفي غير هذه الرواية"مُقْبَل النَّعْلَيْن. فقال: أردت أن تُذِيمَه فَمَدَهْتَهُ. قال يعقوب: واحد الأقراء: قَرِيٌّ، وهو مَسِيلُ الماء إلى الرِّياض4. وقال أبو جعفر الرستمي: الأقراء: جمع القَرْو، وهو الذي يُتَّخَذُ من أصولِ النخل يُنْبَذُ فيه."
قال أبو علي: القول ما قاله يعقوب، وليس ما أنكره عليه أبو جعفر بمنكرٍ. قال: ونظير ما ذهب إليه يعقوب في أنه وصفه بالتغريب ولزوم الأماكن الموحشة المقفرة قول الهذلي5:
السالكُ الثغرةَ اليقظانَ كالئُها ... مَشْيَ الهلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ6
1 قعو الأليتين: قال يعقوب: قعو الأليتين ناتئهما غير منبسطهما. اللسان"15/ 192".
2 أفحج الفخذين: واسع بينهما. لسان العرب"2/ 340"مادة/ فحج.
3 فجَّ الساقين: باعد بينهما. لسان العرب"2/ 339"مادة فجج.
4 القصة في كتاب الإبدال لابن السكيت"ص90"واللسان"2/ 339".
5 هو المنتخل الهذلي يرثي ابنه أثيلة، والبيت في ديوان الهذليين"2/ 34"واللسان"خعل""13/ 223".
6 الثغرة: موضع المخافة من فروج البلدان. اللسان"4/ 103".
كالئها: حافظها.
الهلوك: الغنجة المتكسرة تهالك وتغزل وتساقط.
الخيعل: درع يخاط أحد شقيه ويترك الآخر تلبسه المرأة كالقميص. اللسان"11/ 210".
يرثي الشاعر ابنه ويقول إنه يسلك أرض الأعداء وهم يقظى في سهولة ويسر أو إنه لفرط شجاعته يجتاز الأماكن الموحشة المقفرة دون خوف.
والشاهد في قوله: أنه مدح ابنه بحب السير في الفلوات الموحشة وهذا تأكيد لما قاله يعقوب من قبل.
إعراب الشاهد: السالك: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.
الثغرة: مفعول به لاسم الفاعل: السالك، وفاعله ضمير مستتر يعود على أثيلة.
اليقظان نعت سببي للثغرة منصوب.
كالئها: فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة، والهاء مضاف إليه مجرور.
عليها: جار ومجرور خبر مقدم.
الخيعل: مبتدأ مؤخر. الفضل: نعت مرفوع.
وجملة"عليها الخيعل"في محل نصب حال وصاحبها"الهلوك".