الصفحة 59 من 155

الأزمة الأمريكية العربية لبحث الوسائل الكفيلة بصون سيادة الأمة العربية والمحافظة على ثرواتها الطبيعية.

وبصدد هذا الموضوع فإنه من الواضح الجلي أن أمريكا قد كشفت عن عدائها السافر للأمة العربية، وأصبح من واجب هذا الاجتماع الطارئ للجامعة العربية أن يعيد النظر بصورة جذرية في العلاقات العربية الأمريكية في جميع الميادين الاقتصادية والسياسية والثقافية والبترولية..

2.أما الموضوع الثاني فهو دراسة أوجه الانفتاح العربي على جميع دول العالم باستثناء إسرائيل، في معزل عن الخلافات العقائدية وفي كل ما يكفل التعاون الجاد المتكافئ في المجالات الاقتصادية والعسكرية.

... ولا حاجة إلى التذكير والتوكيد بأن الصداقة العربية الأمريكية قد أصبح لها معنى واحد في مفهوم السياسة الأمريكية وهو خدمة الخطط الأمريكية وتأمين مصالحها الاحتكارية والحفاظ على إسرائيل دولة قوية نامية.. وقد أثبتت الأحداث الأخيرة في إيران وفرموزا وفي فيتنام أنّ أمريكا لا عهد لها ولا أمان ولا صداقة، وأنها تتخلى عن صداقاتها وحلفائها في أحلك الساعات، ومن كانت تنقصه القناعة فإنه يجدها في المصير الذي انتهى إليه الشاه ليأخذ عنه أبلغ الدروس والعبر فلم يعد للشاه مكان يؤويه حتى في القارة الأمريكية على رحبها من المحيط الأطلنطي إلى المحيط الهادي.

... وفي النهاية فإن مما يقتضي التنبه إليه أنّ الدبلوماسية العربية تجد أمامها فرصة ذهبية نادرة ما أتيحت لها منذ ثلاثين عاما، ولا يقدر لها أن تتكرر حتى نهاية القرن العشرين، والمواطن العربي تمنى على الجامعة العربية في اجتماعها الطارئ أن يستثمر الفرصة بما يحقق المطالب العربية وخاصة فيما يتصل بالقضية الفلسطينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت