ومواجهة، وتوضع في الميدان جميع قدرات العرب، من البترول في الخليج إلى الفوسفات في المغرب.. كل ذلك من أجل بناء القوة الذاتية للأمة العربية، ولدفع العالم الغربي وأمريكا بالذات إلى تحمل مسؤولياته، فهو الذي زرع إسرائيل في الوطن العربي، وعليه تقع مسؤولية إجلاء إسرائيل عن الأرض العربية وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية الكاملة في العودة وتقرير المصير والسيادة..
... هذا الطريق أكثر جدوى وأوفر كرامة، وها قد رأينا أن تصعيدا صغيرا لسعر البترول قد هزّ العالم أجمع، وما أعظم النتائج لو أخذنا بخطوات أكثر حزما وأوسع نطاقا.. وغني عن البيان أن الطريق الحاضر قد بات مسدودا، فأمريكا لا ترغب في الضغط على إسرائيل، وإسرائيل تزداد طغيانا وصلفا من غير تراجع وهي لا تبالي بتهديدات الرئيس الأمريكي ومداعباته، فقد تعلم الإسرائيليون القول العربي المعروف.."أشبعتهم شتما وفازوا بالإبل"وبذلك لم يعد مناص من البحث عن طريق جديد..
... فإذا حُسن لدى القاهرة أن تسلك طريقا جديدا يصون كرامتها وعزتها، ومن أَعز مصر فقد أَعز العرب، ومن أعز العرب فقد أعز الإسلام، فإن وفدا عربيا من مفكري العرب غير الرسميين مستعد أن يطوف بالعواصم العربية ليعيد بناء التضامن العربي، ولكن على أساس لا يفلت منه أحد ليرد للأمة العربية كامل أراضيها، ويحفظ للشعب الفلسطيني كامل حقوقه الوطنية، ويجعل الولايات المتحدة تقيم للعرب وزنهم الذي يستحقونه لا عطفا ولا رحمة ولكن بقدر قدراتهم وما أكثرها.