الصفحة 42 من 155

... ذلك أن إسرائيل تربح جميع المزايا التي ذكرناها، ومعها معاهدة الصلح والأرض والسلام والاعتراف والتعامل الاقتصادي والتعاون الثقافي وتبادل السفراء.. وتربح كذلك قاعدتين جويتين كبيرتين في النقب العربية، حيث لا يملك اليهود أكثر من واحد في المائة من أراضيها حسب إحصاءات الأمم المتحدة، وتدخل الخزانة الإسرائيلية مليارات ومليارات من الدولارات لإنشاء مستوطنات جديدة.. وبذلك تخرج إسرائيل من هذه الصفقة أقوى مما كانت عليه قبل التسوية.. عسكريا واقتصاديا.. أما بالنسبة لأمريكا، وهي سبب الكارثة منذ عام 1948 إلى يومنا هذا، فتكون قد اطمأنت على بقاء إسرائيل مزدهرة كأكبر قاعدة عسكرية لها خارج أمريكا. وكذلك، يكون الرئيس كارتر قد ضمن لنفسه رياسة ثانية بأصوات اليهود على حساب الوطن العربي والكرامة العربية، ويصبح الشريك الكامل هو الرابح الكامل لكل غنائم التسوية.

البديل

... ولا بد لي من الاعتراف بأن هذه الرسالة تكون ناقصة إذا كانت قاصرة على النقد وحده من غير عرض للبديل.. ولا تتسع هذه الرسالة لذكر البديل بالتفصيل، ولكن أعرض على سيادتكم النقاط الرئيسية الآتية:

... إن البديل هو بيد سيادتكم - البديل هو مبادرة عربية منكم تعلنونها من مجلس الشعب المصري، لتشرحوا على الأمة العربية تفاصيل الطغيان اليهودي منذ بدأت المبادرة إلى يومنا هذا، وتخلصون من ذلك كله إلى أن الأمر، يحتاج إلى خطة جديدة، وإلى طريق جديد بحيث يصبح الوطن العربي كله ساحة نضالية واحدة، والكل جبهة مواجهة، فلا تصنيف بين مساندة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت