ومفطورون على العدوان من غير قيود، وقد أنبأنا القرآن الكريم أنهم لا عهد لهم ولا ذمة، ولا أمن لهم ولا أمان معهم، وأنّ سيرتهم مع سيدنا موسى في صحراء سيناء لا تدع فرصة إنسانية للتعامل معهم. وقد أثبتت تجربة سيادتكم في هذه الحقبة أن الخلَف أسوأ من السلَف، وخاصة بعد أن أصبحت أمريكا حليفة لهم وخاضعة لمشيئتهم.
... سادسا: والسيرة النبوية حافلة بأحداث سيدنا محمد معهم، فقد وادع قبائلهم وكفل لهم الحرية الكاملة ولكنهم نكثوا العهد وتآمروا عليه. ولم يكن من خلاص إلا بإجلائهم عن الجزيرة العربية.
... سابعا: وقبل ذلك كانت لهم أحداث مأساوية مع سيدنا عيسى فندد بهم ودعاهم غلاظ الرقاب قاتلي الأنبياء وراجمي المرسلين، وفي النهاية أرسلها السيد المسيح صيحة داوية في سمع الزمان أنّ الخلاص هو من اليهود وتلك هي عبارة الإنجيل بألفاظه.
... ثامنا: وفي العصور القديمة لجأ العبرانيون إلى مصر في عهد الفراعنة فأقاموا في المنطقة الشرقية ناعمين بكفالة الشعب المصري وحسن ضيافته, ولكنهم كانوا مثالا للغدر ونكران الجميل .وكان آخر ما فعلوه ليلة خروجهم من مصر أنهم سلبوا من نساء المصريين حليهن. من الذهب والفضة، فكانت أكبر عملية لصوصية في التاريخ الإنساني. وهذه الحادثة مسجلة بتفاصيلها في توراة اليهود.
... تاسعا: بل إن الرئيس السادات نفسه قد أصبح فيما أعتقد أوسع وأحدث مرجع في سلوك إسرائيل. فإن بين يديه فيضا من الوقائع التي تثبت أبشع أنواع الاستغلال والنهب في محاولات الوفد الإسرائيلي لجني ثمار العدوان، كما يتضح ذلك من مطالبتهم بنفقات الانسحاب وتكاليف الإسكان