أولا: التحرير الكامل لكل الأراضي العربية المحتلة، وعدم التنازل أو التفريط في أن جزء من هذه الأراضي أو المساس بالسيادة الوطنية عليها.
... ثانيا: الالتزام باستعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
... ثالثا: تحرير مدينة القدس العربية وعدم القبول بأي وضع من شأنه المساس بسيادة العرب الكاملة على المدينة المقدسة.
... رابعا: قضية فلسطين هي قضية العرب جميعا ولا يجوز لأي طرف عربي التنازل عن هذا الالتزام وذلك وفق ما قررته مؤتمرات القمة السابقة.
... هذه قرارات واضحة وملزمة حقا. ولكن العيب الذي رافقها هو العيب الذي رافق مؤتمرات القمة منذ أن انعقد مؤتمر الملوك والأمراء في زهراء أنشاص، في عهد الملك فاروق، إن قرارات القمة سليمة دائما وأبدا، ولكن الالتزام بها لم يكن سليما دائما وأبدا.
... ولقد حسبنا بعد حرب رمضان المجيدة أن"حليمة لن تعود إلى عادتها القديمة"ولكننا شهدنا بعد أن انفرط مؤتمر القمة في الجزائر بشهر واحد، أن الوفود العربية تشترك في مؤتمر جنيف لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية من أساسها وفي مخالفة واضحة للقرارات التي اتخذها مؤتمر القمة العربي في الجزائر.
... ويكفي للتدليل على أهداف مؤتمر جنيف، أن الدكتور كيسنجر قد افتتح خطابه مستشهدا بالمثل العامي المعروف"اللي فات مات"وإذا كان الاستشهاد يعني شيئا فإنه يعني موت القضية الفلسطينية كما يشتهي الدكتور كيسنجر والولايات المتحدة، وإسرائيل بطبيعة الحال.
... ومن أجل ذلك كله فإنَّ استئناف العمل في مؤتمر جنيف، بعد أن وضحت الأهداف بالتجربة والممارسة، لا يتفق إطلاقا مع المبادئ الأساسية