لطفّل في عوارضه المشيب
أتسبى المسلمات بكل ثغر
وعيش المسلمين إذًا يطيب
أما لله والإسلام حق
يدافع عنه شبان وشيب
وهذه القصائد الباكية ، والوقائع التاريخية الحزينة ، إنما تثير في نفس المواطن العربي ذكريات ومقارنات ..
ومن بعض هذه الذكريات والمقارنات ...
لقد سقطت يافا في عام 1948, كما سقطت عام 1099 .
وكما تلقى الإفرنج المؤن والسلاح والرجال من يافا في الماضي ، فقد تلقى اليهود في زماننا ، السلاح والرجال بعد أن استولوا على ميناء يافا ...
ولقد سقطت القدس في عام 1099 ، والإفرنج يعانون الجوع والعطش ، وسقطت القدس الجديدة في عام 1948 وكاد مئة ألف من اليهود أن يستسلموا بعد أن حاصرهم العرب ومنعوا عنهم الماء ، لولا الوساطة العربية ولولا وقف إطلاق النار ... ثم سقطت القدس القديمة في عام 1967 من غير حصار ولا قتال .
وقد سقطت القدس في 1099 ، ونهب الغزاة أهلها ، وقتلوا شيوخها وأطفالها ، وعبثوا بمقدساتها .. كذلك فعلت إسرائيل بالمدينة المقدسة في عام 1967 ، نهبًا وتقتيلًا ، وبمسجد الصخرة إِحراقًا وبكنيسة القيامة نهبًا وسلبا، وبالتكايا والزوايا تخريبًا وتدميرًا .