في 17 كانون الثاني اخترق الإفرنج إقليم شيزر في حوض نهر العاصي، وعبروا النهر بعد أن تجهزوا بما يلزمهم من الغذاء والميرة.
وفي 22 كانون الثاني اجتازوا مصياف ثم اتجهوا إلى بعرين ,ومنها إلى سهل البقاع لينعموا بخيراته الوفيرة، وبساتينه الوافرة [1] .
وفي 29 كانون الثاني استولوا على حصن الأكراد بعد حصار لم يدم إلا بضعة أيام ...
وأقبل شهر شباط، واتجهت زحوف الإفرنج نحو طرابلس، المدينة التاريخية العريقة، فاستسلمت وسارعت مع المناطق التابعة لها إلى رفع أعلام الإفرنج، إعلانا للولاء، وغَنمِ الإفرنج منها أموالا طائلة وفرضوا عليها جزية كبيرة [2] .
وفي 17 شباط استولى الإفرنج على اللاذقية وطرطوس ليزداد تموينهم بالأساطيل البيزنطية والإيطالية، عن طريق هذين الثغرين العربيين , وفي شهر آذار، عاد الإفرنج واتجهوا شمالا ليستكملوا الاستيلاء على الثغور العربية، فاستولوا على جبلة بعد حصار دام أسبوعا (2-11 آذار) ، لتظل خطوط تموينهم عن طريق قبرص وأوروبا الغربية متواصلة مستمرة.
وفي 16 أيار، غادر الإفرنج طرابلس بعد أن فرضوا عليها جزية حربية باخظة، وراحوا ينهبون ما حولها من المدن والقرى.
وفي مساء 19 أيار كان الإفرنج أمام مدينة بيروت فاستولوا عليها، وصادروا كثيرا من أقواتها وأموالها [3] .