فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 418

(الملك) عبد الله نفسه، وتتلخص هذه الدعوة في تأليف دولة واحدة من سوريا ولبنان وشرق الأردن وفلسطين.. وأن يكون نظامها متراوحًا بين الوحدة والاتحاد، على أن يكون للبنان وضع خاص نظرًا لظروفه الطائفية، وكذلك الحال بالنسبية لفلسطين لحفظ حقوق الأقلية اليهودية في فلسطين، وأن تكون دمشق عاصمة الدولة، وأن يكون اختصاص الدولة الاتحادية متضمنًا شئون الدفاع والمواصلات والاقتصاد والوطني والثقافة العامة والقضاء الاتحادي، مع بقاء الاستقلال الذاتي لكل من الحكومات المحلية.. وقد نص المشروع أن يتولى الأمير عبد الله السلطة في الدولة، بأن يكون ملكًا للدولة المركزية أو رئيسًا للدولة الاتحادية.

وفي 16 تموز 1941 وجه الأمير عبد الله دعوة رسمية للمستر ليتلتون عضو وزارة الحرب البريطانية المقيم في القاهرة لزيارة عمان وتبادل الرأي. ورد الوزير البريطاني مبديًا استعداده لزيارة عمان في أقرب فرصة ممكنة، وأعرب في جوابه عن عطف حكومته على النشاط القائم تحقيقًا للوحدة العربية كاملة أو جزئية.. وفي عبارة تتسم بالتحفظ قال:"إن ظروف الحرب القائمة تدعو إلى التريث والتمهل قبل الإقدام على أي عمل خطير من هذا النوع".

وفي أوائل شهر أيلول 1941 قام المستر ليتلتون بزيارة عمان حيث أجرى مباحثات مع الحكومة الأردنية، صدر على أثرها (13-9-1941) بلاغ رسمي أشار إلى المباحثات التي جرت بينه وبين الحكومة الأردنية"حول قضية البلاد الأردنية بصورة خاصة، والقضية العربية بصورة عامة.. وتبين من هذه الأبحاث أنه لا شيء يحول دون تنفيذ الوعود (البريطانية) وإيصال العرب إلى أمانيهم القومية وأن الأمور تتمشى مع مراحلها الزمنية،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت