الفصل الثاني
بريطانيا العظمى أصدرت إشارة البدء..
وتبعتها أمريكا
حينما كانت الحرب العالمية الثانية تتأرجح سجالًا بين دول الحلفاء من جهة، ودولتي المحور من جهة ثانية، بادرت بريطانيا بإعطاء إشارة البدء بإنشاء الجامعة العربية، وتلقفت الدول العربية هذه الإشارة المفاجئة للعمل في هذا الاتجاه، ولم تكد الحرب العالمية تضع أوزارها حتى أصبحت جامعة الدول العربية قائمة، ميثاقًا وهيكلًا وعملًا، فكيف كان ذلك..
وليس السؤال بحثًا عن التاريخ، ولا سردًا للماضي ، بقدر ما هو استعراض للحاضر وتطلع للمستقبل..
فذلك الماضي لا يزال يعيش بآثاره الباقية في الحاضر، وسيعيش في المستقبل، ما بقيت آثاره الماضية قائمة.
ومن هنا أصبح لا بد أن نعود إلى نشوء الجامعة العربية منذ كانت إشارة البدء..
وقد انطلقت إشارة البدء في أحلك ساعات تلك الحرب الطاحنة حينما كان السؤال الكبير في الوطن العربي، على كل شفة ولسان: وما هو مصيرنا بعد نهاية الحرب.. تمامًا السؤال نفسه الذي كان يتردد في ضمير الأمة العربية في الحرب العالمية الأولى.