فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 418

ومجمل هذه التصريحات والوثائق الرسمية يؤكد حق العرب في الحرية والاستقلال، وتقرير المصير، وتمكين الأقطار العربية الواقعة تحت السيطرة العثمانية من إقامة الكيان الذي تختاره.

هذه بالإضافة إلى آلاف المنشورات التي كانت تلقيها الطائرات البريطانية، تدعو فيها الأمة العربية إلى الثورة على الدولة العثمانية، وتناشد الضباط والجنود العرب"هلموا للانضمام إلينا، نحن الذين نجاهد لأجل الدين وحرية العرب حتى تصبح المملكة العربية كما كانت في عهد أسلافكم" (يناير 1917) .

واعتمادًا على ذلك كله، ورغبة في التحرر من السيطرة العثمانية، وتطلعًا إلى قيام الدولة العربية الواحدة، أعلن الشريف حسين الثورة على الدولة العثمانية، وانضم إليه عدد كبير من الضباط والجنود العرب من سائر أرجاء الوطن العربي.

واشتد أوار الحرب، وخاصة في جبهات القتال في الوطن العربي، بانضمام القوات العربية بقيادة الأمير فيصل بن الحسين إلى جانب الحلفاء، مما أدى في النهاية إلى هزيمة الدولة العثمانية، وانتصار دول الحلفاء.. والمراجع الدولية متوافرة في التوكيد بأن الثورة العربية كانت عاملًا حاسمًا في انتصار دول الحلفاء في تلك المعركة المصيرية.

وكان الشريف حسين من جانبه، قد أعلن نفسه ملكًا على البلاد العربية، بناء على مبايعة أداها عدد كبير من قادة العرب، واعتمادًا على وعود الحلفاء الأنفة الذكر.. وقد جرى تبليغ ذلك إلى ممثلي دول الحلفاء في مكة. وقام بهذا التبليغ بصورة رسمية الأمير (الملك) عبد الله الذي كان يومئذ وزيرًا لخارجية المملكة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت