فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 418

الفصل الأول

الكيان العربي الواحد..

مع الملك عبد العزيز والشريف حسين

... في الثاني والعشرين من شهر مارس آذار من عام 1945، انعقد في قصر الزعفران في القاهرة مؤتمر عربي برئاسة رئيس مجلس وزراء المملكة المصرية، إيذانًا بقيام أول كيان عربي رسمي، منذ أن سقط الحكم العربي، وسمي هذا الكيان، شأن أي مولود جديد، باسم"جامعة الدول العربية".

والجامعة العربية، وهي تدخل عامها الخامس والثلاثين، لا تعدو أن يكون"وجودها"في هذه الأيام أمرًا مألوفًا على الصعيدين العربي والدولي.. ولكن الواقع التاريخي، أن مجرد قيام جامعة الدول العربية، مهما قيل في خلفيات نشوئها ونشاطاتها وإنجازاتها، سلبًا أو إيجابًا، يعتبر أكبر حدث في التاريخ العربي المعاصر، يأتي بعده بلوغ الدول العربية مرحلة الحرية والاستقلال، دولة بعد دولة.. ذلك أن مرحلة الاستقلال، ولا انتقاص لقدرها وخطرها، إنما تتصل مباشرة بحياة هذا القطر أو ذاك، ولكن قيام جامعة الدول العربية، يتصل بالأقطار العربية كلها، وبالأمة العربية بأسرها، لا لهذا الشعب أو ذاك، وباعتبارها مسئولة عن الوطن العربي أجمع لا عن هذا القطر أو ذاك، يفرض نفسه كأكبر الإنجازات العربية في العصر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت