فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 398

ممثليهم، وبالتالي فان فاقد الشيء لا يعطيه، كما يقول فقهاؤنا العظام، وما أروع ما قالوا، رحمهم الله .

... ومع هذا، فقد كنت أشغل كثيرا من وقت اللجنة حتى لا يمر عاطلا باطلا، ذلك أن منظمة التحرير وإنجازاتها الإعلامية والسياسية والتنظيمية والعسكرية كانت موضوع تقاريري الشهرية المتوالية، أقدمها إلى الممثلين الشخصيين ليرفعوها إلى الملوك والرؤساء، ليروا أين وصلنا في هذه المسيرة .ِ. وما كان أشقى تلك المسيرة !!

... وقد أصبح تقليدا دائما للمنظمة أن أنهي تقاريري بمناشدة الحكومات العربية بدفع التزاماتها المالية، وبتسهيل مهمة المنظمة، وبرفع القيود عن الفلسطينيين بالنسبة للسفر والإقامة والعمل .. وكان من تقاليد الممثلين للملوك والرؤساء، بدورهم، أن يصدروا القرار المألوف، ( بمساندة المنظمة ماديا ومعنويا، ومناشدة الدول العربية بدفع التزاماتها) ، وكأنهم يخاطبون دولا لا يمثلونها !!

... ذلك كان أمر لجنة المتابعة على مستوى الممثلين الشخصيين، أما أمرها على مستوى رؤساء الحكومات العربية فلا بد أن نقف قليلا أمامه نتبين صورته .. فقد اجتمع رؤساء الوزارات مرتين في عام 1964، وتوسطهما اجتماع وزراء الخارجية ..وكانت الأمور المعروضة على هذه الاجتماعات في غاية الخطورة .

... ففي مطلع عام 1965 (9/1/ 1965) توافد رؤساء الحكومات العربية على القاهرة ومعهم وزراء الخارجية والدفاع العرب، وتفننت الأمانة العامة للجامعة، وأبدعت، فأسمت الاجتماع (مجلس رؤساء الحكومات العربية) على نسق (مجلس ملوك ورؤساء الدول العربية) لتوهم الجماهير العربية أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت