فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 398

... ذلك من حيث المظهر، أما الجوهر فهو خال من الجوهر .. فالجلسة تبدأ بتلاوة تقرير الأمين العام السيد عبد الخالق حسونة، وهو لا يعدو أن يكون سردا لقرار القمة، وتلخيصا للأحداث الجارية مأخوذا عن الصحف ووكالات الأنباء، ويعلن التقرير في النهاية الخاتمة المألوفة ( والأمر معروض على لجنتكم الموقرة للنظر، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ) .

... وكم تمنيت المرة بعد المرة أن يكون تقرير الأمين العام متضمنا اقتراحات معينة أو دراسات معدة، كما يفعل الأمين العام للأمم المتحدة، ولكن شيئا من ذلك لم يقع، فالسيد حسونة لا يريد أن يأخذ زمام المبادرة في أي شيء .. والدول العربية لا تعطي أمينها العام في القاهرة، ما تعطيه لأمينها العام في نيويورك .. وبهذا أصبحت الأمانة للجامعة العربية، (مكتب بريد يستقبل المذكرات من الدول العربية) ، ثم يعيد طبعها ويوزعها على الدول العربية، في حين أن الأمانة العامة في الأمم المتحدة لها دور كبير في معالجة الأمور الهامة، وبصورة إيجابية .

... وكذلك الممثلون الشخصيون، فانهم يستمعون إلى تقرير الأمين، ويستمعون إلى بعضهم بعضا، وهم يعلقون على الأحداث الجارية: - عدوان إسرائيل الغاشم، موقف أمريكا الرذيل، فشل الأمم المتحدة، وما إلى ذلك من الأحاديث الشائعة التي يتداولها عامة الناس في المقاهي، ولكن على مستوى أدني !!

... أما قرار الملوك والرؤساء الذي عهد إلى لجنة المتابعة تنفيذه، وهو

(وضع الخطط اللامزة لاسترداد فلسطين لأهلها، مستخدمين الوسائل السياسية والاقتصادية والإعلامية ) فلم يشغل بال أعضاء اللجنة، ولا ألومهم..لان الملوك والرؤساء، أصلا لم يضعوا خططهم وأفكارهم أمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت