فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 398

... وجاء عام 1965 من أوله لآخره ليكون بمثابة الامتحان الأول للملوك والرؤساء .. يوضعون فيه على (المحك) لتعرف الأمة العربية مبلغ صدقهم وإخلاصهم في تنفيذ قراراتهم .. وانعقدت لجنة المتابعة من ممثلي الملوك والرؤساء بضع عشرة مرة، كما انعقدت على مستوى رؤساء الحكومات العربية مرتين للتنفيذ، ولا شيء غير التنفيذ !!

... وقد حضرت هذه الاجتماعات كلها، فكانت لجنة الممثلين للملوك والرؤساء تجتمع مرة في كل شهر، وعقد مجلس رؤساء الحكومات العربية اجتماعه الأول في كانون الثاني، واجتماعه الثاني في أيار، وتوسطهما اجتماع وزراء الخارجية العرب في آذار .

... ... ... وعدت بالذاكرة أربعين عاما إلى الوراء، حينما كنت طالبا (نجلس) للامتحان الشهري مرة كل شهر، وللامتحان الفصلي، مرة عند كل فصل من فصول السنة .. وها نحن الآن نلتقي للامتحان الشهري والفصلي، لنقول للملوك والرؤساء (عند الامتحان يكرم المرء أو يهان) ..

... وانعقدت لجنة الممثلين للملوك والرؤساء في اجتماعاتها الشهرية، فكانت هذه الامتحانات الشهرية فاشلة في مظهرها وجوهرها .

... في مظهرها، لأنها أخذت طابع الجامعة العربية في اجتماعاتها التقليدية التي أورثت الأمة العربية السأم والضجر ... ولقد كان المفروض حين فكر الملوك والرؤساء في إنشاء لجنة المتابعة، أن يكون لكل ملك أو رئيس (ممثل خاص ) يستطيع أن يعبر عن رأيه وسياسته، ولكن سرعان ما انقلب الأمر عند التطبيق إلى اختيار سفراء الدول العربية في القاهرة ممثلين شخصيين للملوك والرؤساء، باستثناء الملك حسين فقد اختار السيد بهجت التلهوني لفترة قصيرة من الوقت، ولم يكن رئيسا للوزراء، والرئيس جمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت