الصفحة 8 من 596

تمثل خطا وحدويا، انتابته هزات ونكسات، ولكنه ظل يسير على درب الوحدة، من غير انقطاع.

... وفي هذا الإطار يشرح الكتاب بشيء من التفصيل عروبة الإمبراطوريات التي قامت قبل الإسلام، وأن الفراعنة والبابليين والآشوريين والفينيقيين هم من السلالات العربية التي انطلقت من الجريرة العربية، وأن تلك الأسر الحاكمة تنسب إلى اسماء مدن، أو قبائل وأن لفظ الفراعنة، مثلًا، ليس اسم شعب ولا أسرة ولا اسم حاكم بالذات، ومعناه السيد، الحاكم، الملك...

... كما يؤكد الكتاب على المعنى الحضاري والثقافي للقومية العربية كأساس للوحدة العربية، وأن النسابين العرب، وكبار الأدباء والشعراء القدامى في الأمة العربية لم يؤمنوا بصفاء الدماء ونقاء الأعراق، بل اعتبروا العروبة معنى روحيًا لا دما ماديًا.. ومن هذا المعنى الروحي جعلوا الاستعراب"مصدرًا متماديًا للعروبة، ومن هذا المعنى قسموا العرب إلى عرب عاربة وعرب مستعربة .. واستمر الاستعراب منذ أقدم العصور ولا يزال الباب مفتوحا على مصراعيه، وإلى يومنا هذا."

... وانطلاقًا من هذه النظرة، يعالج الكتاب قضية الوحدة إزاء الاقليات الدينية والمذهبية والعنصرية، ابتداء بمشكلة الأكراد في العراق، وأهل الجنوب في السودان، والبربر في شمال إفريقيا، والمذاهب الدينية في الوطن العربي كله. ...

ويدعو الكتاب إلى إقامة الدولة العربية المتحدة شاملة الوطن العربي بأسره، في نظام فدرالي تقوم على رأسه حكومة اتحادية مركزية تمارس سيادتها في الشئون الخارجية، والعسكرية، والاقتصادية، والثقافية وما إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت