فيه خمس دول: ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، وهذا وادي النيل فيه دولتان مصر والسودان وبينهما من الروابط ما ليس بين بلدين في العالم، وهما جمهوريتان مستقلتان يتعاقب عليهما الود والجفاء حينا بعد حين .. وعلى هذا فإن الوحدة العربية لن تقوم لها قائمة..
... وقال لي موظف في إحدى الدول العربية، قال وشعره مرسل على كتفيه وعباراته تتدلى من سالفيه:
... ولماذا وحدة عربية؟ لقد آن الأوان أن نضع الأمور في نصابها .. لقد ذقنا الأمرين من"الأجانب"الذين ملأوا بلادنا في جميع الوزارات والدوائر والشركات، من الفلسطينيين والمصريين واللبنانيين والسوريين .. كفى كفى.. لقد أصبح منا عدد كبير من خريجي الجامعات، من إنجلترا وأمريكا .. ونحن قادرون أن نملأ الوظائف في بلادنا .. ونحن أحق من"الأجانب"وليخدم كل إنسان في بلده .. وأهل مكة أدرى بشعابها.
... وقال لي مدير في احدى دوائر الجامعة العربية .. قال هو يحفظ عن ظهر قلب ملفات الجامعة العربية ووثائقها.
... ولماذا وحدة عربية؟ إن الجامعة العربية بميثاقها المتراخي قد فشلت في اقامة تعاون بين الدول العربية ، لقد مضى عليها ثلاثون عامًا من غير عمل مجد، ولو أنها عقدت ونفذت اتفاقية واحدة في العام الواحد، لكانت الأمة العربية تنعم بثلاثين اتفاقية. إن ملفاتنا مملوءة بالاتفاقيات في الشئون القانونية والاجتماعية والثقافية والسياسية والعسكرية والمالية .. ولم ينفذ منها إلا النزر اليسير.