الصفحة 17 من 596

الاشتراكية أشد مما يربطني بالبرجوازي والرأسمالي العربي... يجب أن تكون نظرتنا إنسانية شاملة .. إن الوطنية السوفيتية هي عروة الحرية والسلام والاشتراكية...

وقال لي أحد شيوخ الأزهر، قال بعبارة فصيحة مليئة بالسحر والعذوبة لماذا الوحدة العربية - نحن لا نفهم الوحدة العربية ولا القومية العربية... الإسلام يقوم على مبادئ أساسية لا يمكن المساس بها... الاخوة الإسلامية هي رابطة المسلمين جمعيا.... والإسلام لا يعرف الحدود ولا الأقاليم ولا اللغات ولا الألوان ولا الأجناس .. إن أخي المسلم في الباكستان أو الهند ، أو تشاد أو الصين هو كأخي في الحجاز أو مراكش أو العراق.. لا فرق بين عربي ولا أعجمي .. الإسلام لا يعرف صراع القوميات ولا اختلاف اللغات و لا تباين الألوان والأجناس ، ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالعافية والتقوى .. والمسلمون أمة واحدة.

وقال لي وزير عربي، شهد عددًا من مؤتمرات القمة العربية... قال بلغة الواقع المحسوس القائم الملموس لماذا الوحدة العربية؟ .. لماذا نسبح في الخيال... أما آن لنا أن نفكر في الأمور على أسس واقعية .. النظرة الموضوعية العلمية هي التي يجب أن تسود تفكيرنا.. إلى متى نظل نتملق الشارع ونمنيه بالخيال... هنالك وقائع لا يمكن إنكارها .. في العالم العربي ممالك وجمهوريات وإمارات ومشيخات، ولكل منها تاريخ مستقل، وظروف اجتماعية خاصة، ومصالح متباينة... هذا الواقع لا يمكن تغييره إلا بقوة السلاح، وزمن السلاح قد ولى... لقد قامت الوحدة في ألمانيا وإيطاليا بالحرب... وهذا العصر لا يقر الحروب لا من أجل الوحدة ولا من أجل أي هدف آخر.... الوحدة العربية هدف عاطفي لا يمكن تحقيقه، ولا جدوى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت