وما إن تزال الدّار منهم قد اقفرت … وقبر لميت بالفناء جديد [1]
هم جيرة الأحياء أمّا مزارهم … فدان وأمّا الملتقى فبعيد
241 -ولو كان في الدّنيا خلود لواحد … لكان رسول الله فيها المخلّدا
ومن ذا الّذي يبقى من الدّين سالما … وسهم المنايا قد أصاب محمّدا [2]
242 -وقيل لأعرابية مات ولدها: ما أحسن عزاءك! فقالت: إنّ فقدي إيّاه أمّنني المصائب بعده، وفي ذلك يقول الشاعر [3] :
وكنت عليه أحذر الموت وحده … فلم يبق لي شيء عليه أحاذر
243 -وقال آخر:
عش ما بدا لك أن تعيش فإنّما … طرف الحياة من الممات قريب
244 -وقيل: دخلت الخنساء على عائشة وعليها صدار من شعر وقد وضعت خمارها، فقالت لها عائشة: ألم ينه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن لبس الصّدار ووضع
(1) في عيون الأخبار، والحماسة:
وما إن يزال رسم دار قد اخلقت ... وبيت لميت بالفناء جديد
وفي العقد: فما إن يزال دار حي قد أخربت.
241 -البيتان كتبا على الهامش بخط مغاير لخط الأصل. وقافيتاهما: المخلد ومحمد.
(2) الدّين: الموت. قاموس المحيط (دين) .
242 -عيون الأخبار 3/ 56، والخبر في العقد الفريد 3/ 254، والمنازل والديار صفحة (48) دون الأبيات هذه، وإنما ذيلت بالأبيات التي مطلعها:
من شاء بعدك فليمت ... فعليك كنت أحاذر
(3) البيت لأبي نواس الديوان:581 من قصيدة يرثي بها محمد الأمين مطلعها:
طوى الموت ما بيني وبين محمّد ... وليس لما تطوي المنيّة ناشر
244 -الكامل 3/ 1396، والتعازي والمراثي 48، والتعازي 29، والعقد الفريد 3/ 266.