واشنطن 10-8-1945
اليابان تجثو
وأخيرا جثت اليابان على ركبتيها، ولم تكن تجثو إلا للإمبراطور سلالة الآلهة وصفوة القداسة. لقد جثت وجيشها وعتادها متكامل متوافر، وما أصابها وهن ولا ضعف ولا كلل. وقد جثت كل قوى الأرض قبل أن تجثو اليابان. وقد تأخذ اليابان صاعقة ساحقة فلا تجثو. ولقد تحيط باليابان الزلازل والبراكين تؤرجحها في كف الأقدار فلا تجثو، ولكنها تجثو الآن بين يدي هذا المقذوف الصغير، يخلع فؤاد الشعب الكبير، ولم يبق له الا أن
يطلب الأمن والسلامة لربه ومعبوده. وتقاطرت جموع الشعب الى قصره نادبة باكية تجر أذيال الخذلان والخيبة.
هاتان القنبلتان الصغيرتان قد حطمتا جهود الرجال في الحرب والسياسة والاقتصاد والاختراع. قنبلتان أنزلتا شللا عاما في أمة بكاملها فجاءت تطلب السلم من غير قيد ولا شرط، وانقلب معبودها عبدا، وسيدها مسودا، وقائدها مقودا. وللعلم على الحرية آفات وآفات.