الصفحة 42 من 42

المغرب برؤية المشرق ويدعي أنه لا علاقة له بالموضوع [1] مع أنه وصف مناسب للحكم، مطرد لا يختلف كما مر بيانه مفصلًا ثم ينتزع بقية يوم من شعبان بالمغرب فيضمها إلى رمضان، باعتبار خيالي، ولا عبرة به ويبني عليه إلزامات لا تلزم إلا في عقل سقيم.

وليس هذا شأن الباحث عن الحقيقة، الراغب في الوصول إلى الحق، ولكنه شأن العنيد الألد الخصم، الذي يسير في أبحاثه ومناقشاته على مبدأِ (معزة ولو طارت) وهو في الحقيقة مخلص لهذا المبدأ، متمسك به أشد التمسك لم يتخل عنه لحظة، ولا أبتعد عنه قيد أنملة، والثبات على المبدأ يمدح ولا يعاب، ينظر الثاني عشر.

(1) -قال المؤلف: (وهذا يدل على جهله بالأصول، ومما يدل على ذلك أيضًا أنني ذكرت أن وجوب إتمام المسافر مع الإمام، لأنه مأموم، والمأمومية وصف لازم بخلاف السفر فإنه وصف طارئ فاعترض علي بأن العلة كونه مؤديًا فلا يجب عليه الإتمام، وهذا جهل عريض، لأن الأداء طارئ أيضًا إذ قد يكون المأموم مؤديًا أو: قاضيًا فرضًا أو: متنفلًا كصلاة العيدين أو: التراويح لكنه في جميع الأحوال مأموم) .

وهذه مبالغة وظلم لشيخنا محمد الزمزمي وإن كنا نرى عكس ما رأى، لأن شيخنا الزمزمي-رحمه الله-له إلمام واسع بأصول الفقه، وقد شرح"جمع الجوامع"في جزءين بطريقة عجيبة سهلة وميسورة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت