الصفحة 41 من 157

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"فقد اتفق عمرو وغَرفة بن الحارث على أن العهد الذي بيننا وبينهم لا يقتضي إقرارهم على إظهار شتم الرسول صلى الله عليه وسلم، كما اقتضى إقرارهم على ما هم عليه من الكفر والتكذيب فمتى أظهروا شتمه صلى الله عليه وسلم فقد فعلوا ما يبيح الدم، من غير عهد عليه فيجوز قتلهم، وهذا كقول ابن عمر في الراهب الذي شتم النبي صلى الله عليه وسلم:"لو سمعته لقتلته، فإنا لم نعطهم العهد على أن يسبُّوا نبينا"."

أقوال العلماء:

قال الإمام أحمد:"من شتم النبي صلى الله عليه وسلم، أو تنقصه مسلمًا كان أو كافرًا فعليه القتل".

وقال أبو يوسف - صاحب أبي حنيفة-:"وأيما مسلم سب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كذبه، أو عابه، أو تنقصه فقد كفر بالله، وبانت منه امرأته".

وقد نقل القاضي عياض بعض أقوال المالكية فكان مما نقله:"قال ابن القاسم عن مالك في كتاب ابن سحنون، والمبسوط، والعتبية وحكاه مطرف عن مالك في كتاب ابن حبيب: من سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتل ولم يستتب."

وقال عبد الله بن الحكم: من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب.

وقال ابن عتاب:- الكتاب والسنة موجبان أن من قصد النبي صلى الله عليه وسلم بأذى أو نقص، معرضًا أو مصرحًا، وإن قل، فقتله واجب"."

وقال النووي:"من قال لا أدري أكان النبي صلى الله عليه وسلم إنسيًا أو جنيًا، أو قال إنه جن، أو صغر عضوًا من أعضائه على الطريق الإهانة كفر".

وقال القاضي أبو يعلى في المعتمد:"من سب الله أو رسوله فإنه يكفر سواء استحل سبه، أو لم يستحله".

وقال ابن حزم:"ومن أوجب شيئًا من النكال على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو وصفه، وقطع عليه بالفسق، أو بجرحه في شهادته فهو كافر مشرك مرتد كاليهود والنصارى حلال الدم والمال، بلا خلاف من أحد من المسلمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت