الصفحة 4 من 5

قال أبو الفضل عمر الحدوشي: وشاء الله أن أقرأ هذا الكتاب: (إتحاف النبيل ... ) بالسجن المحلي بتطوان [1] : قراءة تأمل وتمعُّن وتَنَعُمٍ انتقيت منه بعض الفوائد الغالية والشوارد النادرة فمن ذلك هذه الفائدة الفريدة فرأيت أن أنظمها (في هذه الأبيات المختصرة) ليسهل حفظها على المبتدئين أمثالي، فقلت- (من السريع) :

الحمد لله على شَتّى النِّعَمْ * ... ما قد بدا منْها وما منها اكْتَتَمْ

أزكى سلامي والصلا على النبيْ ... * نُورِ الهُدَى وَصفًا شِهابُ الأَدَبِ

قال أبو الفضل الذي يُسْمَى عُمَرْ * وقَولُه سِِمْطُ لآلٍ ودُرَرْ

من خَلْفِ قُضْبانَ صِلاَدٍ قَاسيَه * بسِجْنِ تطوان البلادِ القَاصِيَهْ

أحْوَال جُمْهُورِ الرُواة أَرْبَعُ ... * منها اسْتَفِدْ، لاَ صُمَّ منك المَسْمَعُ

فَمِنْهُمو بما روى يُحْتَجُّ * ... وإنْ يُخالِفْهُ سِواهُ فَارْجُ

وإِنْ يَكُنْ يا صَاحِبِي جَزْمًا ثِقَه ... * ... يُقالُ في حَديثِهِ ما أَصْدَقَه

وَهؤُلاَ مَشَاهِرُ الحُفَاظِّ ... * سُطُورُهمْ تَمْحُو قذَى الأَلْحاظِ

مِثْلُ الإِمامِ أَحْمَد وَالمَديني * ... ومن جَرَى مَجْراهُما في الدين

أَئِمَةٌ كِبَارٌ لَيْسَ سَهْلاَ ... * عَلَيْهِمو بأن تَرُدَّ قَوْلاَ

كأَنْ يَقولَ قائِلٌ قَدْ شَذَّا * ... ابنُ المَدِنِي أحمد قد بذَّا

بِشَرْطِ أَنْ يَكونَ من يخالِفُ ... * لهُم مِنَ الحُفَاظِ ذاك عارفُ

فَعِنْدَهَا نَقُول زيدٌ وَهِمَا * ... وذاكَ عندَ الأكثَرينَ عُمِّمَا

من الرُّوَاةِ مَنْ بِهِ إذا انفَرَدْ ... * يُحْتَجُّ رغمَ تَرْكِهِ للْمُعْتَمَدْ

وهَؤُلاَ أَهْلُ الصَحِيحِ وَالْحَسَنْ ... * ... يُحْتَجْ بهِم عند التفرد فَلِنْ

لكن إذا خالفوا من هُوَا ... * أوثق فَالرد عَليْهِمُ سَوَا [2]

(1) -وسبق لي أن قرأته بمكة المكرمة وأعدت قراءته مرة ثانية ببيتي سنة 1421 هـ قبل سجني بمدة قصيرة وها أنا أعيد قراءته في السجن المحلي مرة ثالثة-وقراءته هذه المرة لها طعم لذيذ وجميل وأحمد الله على هذه النعمة والمنحة. والحمد لله على كل حال: في السراء والضراء-.

(2) -سوا: أي عدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت