الهدف: هو أن يظل الإسلام بعيدًا عن دائرة العمل والتنفيذ وألا يمتلك المسلمون إرادتهم القادرة على الانتقال من الدائرة الضيقة التي حبسهم فيها الغزو الثقافي والتغريب إلى الدائرة المرنة التي أنشأها لهم الإسلام.
إن هدفنا اليوم هو تحطيم هذه الدائرة الضيقة والتماس دائرتنا ومنهاجنا ومصادرنا ومنابعنا الثرة الخالدة.
والأمل هو أن يعرف المسلمون أنه ليس ثمة طريق آخر.
لقد جربوا: مختلف الأساليب والسبل والمناهج التي راوحت بينهم وبين الفكر الغربي والفكر الماركسي: ودخلوا البوتقة وفشلت التجربة وتأكد لهم بعد سبعين عامًا وهم تائهون بين الشرق والغرب، حائرون بين الأيدلوجيات الوافدة - أنه لا سبيل لهم غير منهجهم الأصيل. لقد عجزت هذه المذاهب والمناهج جميعًا أن تعطيهم التقدم أو التحرر أو امتلاك الإرادة وأعطتهم بدلًا من ذلك: الهزيمة والنكسة والنكبة، وعرضتهم للفناء، ومن ثم تبينوا أنه ليس غير الإسلام"سبيل ونصير ونور".
حقائق
(ثانيًا) إن بين أيدينا حقائق طازجة يجب أن تكون موضع نظركن وتقديركم وأنتم بسبيل دراساتكم:
أولى هذه الحقائق ما أعلن منذ وقت قصير من"إلغاء"الاستشراق. فقد اجتمع المستشرقون في مؤتمرهم السنوي بعد أكثر من سبعين عامًا ليعلنوا انهم قد ألغوا الاستشراق وإن الاجتماعات القادمة ستكون تحت اسم"مؤتمر العلوم الإنسانية".
ومعنى هذا في نظر أصحاب اليقظة: أن الاستشراق يغير جلده، كما سبق أن غير التبشير جلده، الهدف واحد والأساليب تتغير مع الأزمة والظروف، وإذا كانت سمعة الاستشراق قد ساءت فإن على أهله أن يغيروا أسلوبهم وإن لم يغيروا هدفهم.
ونحن نذكر الآن: كيف يتحرك"الاستشراق اليهودي"بعد أن تقدم للسيطرة خلفًا أو شريكًا للاستشراق الغربي المسيحي، وتعرف المخططات التي يقوم بها في سبيل"احتواء"الفكر الإسلامي والتاريخ الإسلامي.
ومن ذلك ما نجده من بروز أسماء لامعة خطيرة في مجالاته المتعددة: