الصفحة 5 من 12

وهذه أضواء كاشفة وخيوط عامة لنا جميعًا، ولكننا ننظر إليها مع الأسف مفرقة وموزعة، ولا نستحضرها عند النظر أو البحث في حادث ما أو خبر ما أو موقف ما، ولذلك يفقد الأمر خطره، ولقد عرف خصومنا فينا هذه النظرة الجزئية فباعدوا بين الأحداث اعتمادًا على أننا لن نربطها بعضها ببعض أو ننظر إليها نظرة كلية، هذه الجزئيات المبعثرة للنظر السريع هي في حقيقتها عناصر كاملة لخطة عامة وخطيرة، فلننظر.

ثلاث قوى

(أولًا) : هناك ثلاث قوى لها أثرها البعيد في أزمة المسلمين:

"التعليم - الثقافة - الصحافة".

وما تزال مؤسسات التبشير والاستشراق تعمل من خلالها.

وهناك خطة واضحة للغزو الفكري وخطة للتغريب وخطة للشعوبية.

وهناك أساليب متعددة لإثارة الشبهات حول الإسلام: (القرآن - الرسول - تاريخ الإسلام) .

وهناك دعوة إلى إخراج المسلمين من"ذاتيتهم"باسم"المعاصرة". ودعوة إلى إخراج المسلمين من"قيمهم"باسم"التحرر". فيجب ألا تخدعنا الأسماء البراقة فنسلم بكل ما تقول؛ لأن في ما تقوله زيفًا كثيرًا وحقًا قليلًا. ويجب ألا نخاف عبارات الرجعية والجمود والتخلف؛ فنها كلمات فقدت معناها وهي تطلق دائمًا على أهل الأصالة والحق.

علينا ألا تخدعنا الأسماء البراقة؛ لأنها ليست أصيلة، ولا نصد عن الأسماء الزائفة؛ لأن الدعوى المُدعاة لها ليست صحيحة.

نحن طلاب (أصالة) تكون منا بمثابة (الإطار الثابت) والحجاب الحاجز نتحرك من داخله إلى المعاصرة والتقدم والتحرر.

إن قيمنا القرآنية الإسلامية الربانية هي الأعمدة الثابتة التي يقوم عليها البناء، ثبات في الأسس وحركة من فوقه أو من حوله. ثبات (القطب) وحركة كحركة الأرض حول محورها.

إن كل المؤامرات قد أثبتت حقيقة واحدة: أن الإسلام هو الهدف الذي تعمل القوى الخفية لضربه: (الصهيونية والليبرالية والماركسية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت