المستوى الإعلامي: حيث كثرت البيانات المشتركة التي تصدر بشكل موحد عن فصائل المقاومة الفلسطينية، إن بشأن الإعلان عن عمليات عسكرية مشتركة ضد قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين أو داخل فلسطين المحتلة عام 1948، أو بشأن الإعلان عن مواقف محددة تجاه التطورات السياسية أو المستجدات الميدانية، وهو ما يمنحها قوة اعتبارية وميدانية كونها تعبر عن تقارب وتعاون بين فصائل المقاومة، أو تكرس مواقف تجمع عليها فصائل المقاومة أو الغالبية منها.
المستوى الميداني: ويتمثل في قيام فصائل المقاومة أو بعضها بالتخطيط لتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة، مما أثقل على العدو الصهيوني، وأبرز لحمة المقاومة وتكاتفها واستعدادها للتوافق على وحدة ميدانية دون الوحدة السياسية التي تعترض سبيلها عراقيل جمة.
ويعتبر التنسيق العملياتي الميداني أعلى صور التعاون والتنسيق التي ميزت العلاقات المتبادلة بين أجنحة المقاومة الفلسطينية.
ثالثًا: التنافس:
وهي صفة دائمة لازمت كافة مراحل النضال والكفاح الفلسطيني، ولا زالت تهيمن على سلوك الواقع الفصائلي داخل فلسطين وخارجها.
فالعمل العسكري ضد قوات وكيان الاحتلال، وإيقاع الخسائر الفادحة في صفوف الصهاينة، يشكل أملًا لجميع القوى والفصائل الفلسطينية الحية، وعامل استقطاب لجهودها وطاقاتها، وبؤرة تركيز لأهدافها وسياساتها، مما يجعل من أمر العمل العسكري أولوية متميزة، وذا شأن رفيع في سياق الجهد والسياسة الفصائلية، ويجعل جمع رصيد هام من العمليات العسكرية همًّا دائمًا ومستمرًا لفصائل المقاومة، يمنحها المزيد من المصداقية السياسية والوطنية في الدفاع عن الأرض والشعب والمقدسات، ويرفع من تأييدها الجماهيري الشعبي الذي يشكل السياج الواقي والقوة الدافعة لأي قوة سياسية أو جهادية فلسطينية.