فمن يدافع عن الأرض والشعب والمقدسات يحق له لعب دور هام وفاعل في بناء الوطن ومؤسساته، كما يحق له الإسهام في إبداء الرأي والمشورة، والإدلاء بالأفكار والمقترحات، وتقديم المواقف والسياسات التي تخدم الوطن، وتصب في صالح أبنائه، وتعزز قضيته، فضلًا عن المشاركة في صنع القرار السياسي وتقرير المصير الوطني.
وبلا ريب فإن هذه المكاسب السياسية والاجتماعية - لا شك- مكاسب مشروعة، وحق طبيعي لا يماري فيه أحد، أو يشكك فيه عاقل رزين أو منصف نزيه.
غير أن هذا الهدف يفقد مشروعيته، حين يتأسس على الكذب والباطل، وذلك حين يحاول فصيل أو بعض الفصائل ادعاء شرف الدفاع عن الشعب الفلسطيني من خلال تنفيذها لعملية جهادية أو أكثر، لتراكم - بالتالي- دورًا سياسيًا واجتماعيًا في المجتمع الفلسطيني، دون أن يكون لها أية علاقة بهذه العملية.
إن الحقيقة التي ينبغي أن ينتبه لها كل من تسول له نفسه السقوط في براثن هذه الظاهرة أن الشعب الفلسطيني طيب لا يقبل إلا طيبًا، وأن الخبث لا مكان له في صفوفه وبين جوانحه، وأن احتضانه وولاءه لن يكون إلا للعاملين المخلصين، المجاهدين الصادقين، الذين ينشغلون بمقارعة الاحتلال والتخطيط لضربه، لا بسلب حقوق الغير، وحرمانهم عملهم وجهدهم، والتخطيط لخوض سجالات بائسة معهم لإثبات شئ لم يكن، وتأكيد أمر لم يقع أبدًا.
ثالثًا: زيادة الرصيد المقاوم لأهداف إعلامية:
يبدو هذا الهدف ماثلًا بقوة، إذ أن غالبية من فصائل المقاومة تقع ضحية الشرك الإعلامي الدعائي، وتستهويها الرغبة في الظهور أمام الفضائيات، ليصبح الاستثمار الإعلامي هدفًا أساسيًا من أهداف مقاومتها، وغاية رئيسية من غايات جهادها وكفاحها في مواجهة الاحتلال.